نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣ - ٤- آية الحكمة
٤- آية الحكمة
«يُؤْتِى الِحكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوِتىَ خَيْراً كَثِيراً». (البقرة/ ٢٦٩)
يروي الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» عن «الربيع بن الخيثم» أنّهم ذكروا عنده علياً، فقال: لم أرهم يجدون عليه في حكمه واللَّه تعالى يقول: «يُؤْتِى الِحكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوِتىَ خَيْراً كَثِيراً» [١].
وفي نفس الكتاب نُقلت عدّة روايات اخرى بهذا المعنى أو ما يدانيه.
بالاضافة إلى أنّه يروي عن ابن عباس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «مَنْ أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه، وإلى نوح في حكمته، وإلى يوسف في اجتماعه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب» [٢].
وفي موضع آخر يروي عن «أبي الحمراء»: كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقدم علي عليه السلام نحونا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «مَنْ سرّه أن ينظر إلى آدم في علمه، ونوح في فهمه، وإبراهيم في حُلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب» [٣].
ويروي عن «ابن عباس» أيضاً، كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فسئل عن علي عليه السلام فقال:
«قُسمت الحكمة عشرة أجزاء فأُعطي علي تسعة أجزاء وأُعطي الناس جزءً واحداً» [٤].
إنّ هذه العبارات تكشف بجلاء أن ليس هنالك من أحد من الامّة الإسلامية بعد
[١] شواهد التنزيل، ج ١، ص ١٣٧، ح ١٤٧.
[٢] المصدر السابق، ص ١٠٦، ح ١٤٧.
[٣] المصدر السابق، ص ٧٩، ح ١١٦.
[٤] المصدر السابق، ص ١٠٥، ح ١٤٦.