نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - آية القربى في الروايات الإسلامية
«إنّ اللَّه خلق الأنبياء من أشجار شتى، وخلقت وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها، وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عبد اللَّه بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام، ثم ألف عام، حتى يصير كالشنّ اليابس، ثم لم يدرك محبتنا أكبّه اللَّه على منخريه في النار. ثم قرأ: «قل لا أسألكُم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى» [١].
٣- يروي «السيوطي» المفسر السنّي الشهير في الدر المنثور في ذيل آية البحث عن مجاهد عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال في تفسير الآية: «قل لا أسألكم عليه أجراً- أنّ تحفظوني في أهل بيتي وتودوهم بي» [٢].
٤- يروي «أحمد بن حنبل» في «فضائل الصحابة» عن «سعيد بن جبير»: لما نزلت آية «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى»، سأل القوم رسول اللَّه: من هم قرباك الذين وجبت مودتهم علينا؟ قال: «علي وفاطمة وابناهما وقالها ثلاثاً» [٣].
ونقل القرطبي المعنى نفسه في تفسير الآية بشيء من الاختلاف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
٥- يروي «الحافظ أبو نعيم الاصفهاني» في «حلية الأولياء» عن «جابر»: أنّ أعرابياً جاء لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقال: يامحمد أعرض عليّ الإسلام، فقال: «تشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله، قال تسألني عليه أجراً؟ قال: لا، إلّاالمودة في القربى، قال: قرباي أو قرباك؟ قال: قرباي، قال: هات ابايعك، فعلى من لا يحبّك ولا يحب قرباك لعنة اللَّه، قال صلى الله عليه و آله: آمين» [٤].
٦- ويروي المفسر المعروف «ابن جرير الطبري» أيضاً في ذيل هذه الآية عن ابن جبير أنّه قال: «هي قربى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
[١] شواهد التنزيل، ص ١٤١.
[٢] تفسير در المنثور، ج ٦، ص ٧.
[٣] احقاق الحق، ج ٣، ص ٢.
[٤] حلية الأولياء، ج ٣، ص ٢٠١.