نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - مضمون روايات الغدير
وعددها يربو على الروايات السابقة، حتى أنّ المحقق الكبير العلّامة «الأميني» ينقل في كتاب الغدير، حديث الغدير عن ١١٠ من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالاسناد والوثائق الحية، وكذلك عن ٨٤ من التابعين و ٣٦٠ من مشاهير علماء المسلمين ومؤلفيهم.
إنّ كلّ من يلقي نظرةً على مجموعة هذه الأسانيد والوثائق يدرك بأنّ حديث الغدير من أكثر الروايات الإسلامية جزماً، ومصداقاً واضحاً للحديث المتواتر، ومن يشك في تواتره، فعليه أن لا يؤمن بايّ حديث متواتر.
وحيث إنّ الولوج في هذا البحث بنحوٍ واسعٍ يخرجنا عن اسلوب كتابة تفسير موضوعي، فنكتفي بهذا القدر بشأن اسناد الرواية وشأن نزول هذه الآية، ونتطرق إلى مضمون الرواية، ونرشد من يريد المزيد من المطالعة حول إسناد الرواية إلى الكتب التالية:
١- كتاب الغدير، ج ١.
٢- احقاق الحق، تأليف العلّامة الكبير القاضي «نور اللَّه التستري» مع شرح مفصلٍ لآية اللَّه النجفي، ج ٢ و ٣ و ١٤ ٢٠.
٣- المراجعات للمرحوم السيّد «شرف الدين العاملي».
٤- عبقات الأنوار للعالم الكبير «ميرحامد الحسيني الهندي» (من الأفضل مراجعة خلاصة العبقات، ج ٧ و ٨ و ٩).
٥- دلائل الصدق، تأليف العالم الكبير المرحوم «المظفر»، ج ٢.
مضمون روايات الغدير:
وهنا نأتي بقصة الغدير بشكل مختصر كما يستفاد من مجموع الروايات أعلاه، (وطبعاً فإنّ هذه الواقعة قد وردت في بعض الروايات بشكل مفصّل ومطوّل، وفي بعضها بشكل مختصرٍ وقصير، وفي بعضها اشير إلى جانبٍ من هذه القصة وفي البعض إلى جانب آخر، ومنها جميعاً يستفاد ما يلي):
في السنّة الأخيرة من حياة النبي صلى الله عليه و آله اقيمت مراسم حجة الوداع بكل جلال بمشاركة