نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - اللَّه فقط الذي يُعيِّن الإمام
٦- الاحسان والتفضل بحق الأصدقاء بل وحتى الأعداء: وهي من مظاهر رحمانية اللَّه ورحيميته وسبب في إقامة الارتباط المعنوي بين القيادة والقاعدة.
٧- الشجاعة الفائقة وعدم الخشية إلّامن اللَّه تعالى التي تعد ميزة أساسية للذين «يبلغون رسالات اللَّه» في القرآن الكريم، لأنّها السر الحقيقي وراء النجاح، وبدونها لا يتقدم العمل في مجال القيادة.
٨- التوكُّل المطلق على اللَّه: فغالباً ما يبقى القائد الرباني وحيداً فريداً ويعزله عن الآخرين الفساد الذي يسود البيئة، فلو لم يكن متوكِّلًا على اللَّه فمن المتعذر عليه مواصلة طريقه.
٩- الرفق وحسن الخلق: الميزة الاخرى التي وردت في القرآن الكريم بشأن النبي صلى الله عليه و آله، وفي الحقيقة لابدّ لكل قائد إلهي (سواء كان نبياً أو إماماً) أن يتمتع بها، وإلّا فإنّ الخشونة والغلظة والاتصاف ب «فظ غليظ القلب» يؤدّي إلى تفرق الناس وعقم أهداف القائد الإلهي.
١٠- النجاح في الامتحانات القاسية: حيث يعتبر القرآن الكريم إعطاء منصب الإمامة لإبراهيم عليه السلام بسبب نجاحه في اجتياز الامتحان والإبتلاء وتحمله المشاق.
وفي واقع الأمر يجب على المعصومين أن يخرجوا من الامتحانات القاسية ظافرين، ليكونوا مؤهلين لقيادة المؤمنين جسماً وروحاً وظاهراً وباطناً.
لقد وردت هذه المواضيع بشكل مفصّل ومستند إلى آيات القرآن الكريم في بحث الصفات العامة للأنبياء في الجزء السابع من نفحات القرآن.
اللَّه فقط الذي يُعيِّن الإمام:
يستنتج من مجموع الأبحاث التي جرت بشأن صفات الإمام وتشبيهه بالأنبياء في الكثير من الحالات أنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام (أوصياء الأنبياء) يجب أن يكون تعيينهم من قبل اللَّه تعالى.