نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - أجوابة عن عدّة أسئلة
٤- الروايات العديدة المروية عن الصحابي المعروف أبي سعيد الخدري التي أشارت الى آية التطهير تقول بصراحة: نزلت في خمسة: في رسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام [١].
وملخص الحديث هو: إنّ الروايات التي وردت في المصادر الإسلامية بشأن آية التطهير واختصاصها بالنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين من الكثرة بحيث يجعلها في صف الروايات المتواترة، ولا يبقى فيها أدنى شك من هذه الناحية، حيث إنّ صاحب شرح إحقاق الحق ينقلها عن مايربو على سبعين مصدراً من مصادر أهل السنة (بالإضافة إلى المصادر المعروفة لدى أتباع أهل البيت) ويقول: «لو أحصينا كافة هذه المصادر لتجاوزت الألف» [٢]!.
أجوابة عن عدّة أسئلة:
نظراً إلى أنّ الآية الآنفة الذكر التي تواترت الروايات في المصادر الإسلامية المعروفة في تفسيرها، تعد كرامة عظيمة لأئمّة أهل البيت عليهم السلام يمكن اعتبارها دليلًا على حقانية خَطِّهم، وقد تشبث بعض العلماء وأخذوا كالعادة بالبحث عن إشكالات أشبه ما تكون باختلاق المبررات بعيداً عن الانتقاد العلمي، بينما أيقنت طائفة اخرى بالآية والروايات بشجاعة، وإن ظلوا أتباعاً لطريقة أهل السنّة من الناحية الاصولية، وفيما يلي بعض الانتقادات:
١- المراد من أهل البيت هم الساكنون في بيت النبي صلى الله عليه و آله، لأنّ البيت يعني الدار المسكونة، وسكنةُ بيت النبي صلى الله عليه و آله هم نساؤه، وليس الآخرين، وإذا ما جاء الضمير على صورة ضمير المذكر فالسبب يعود إلى أنّ لفظ «الاهل» مذكر، وإذا ما جاء البيت بصيغة المفرد لا الجمع، بينما نساء النبي صلى الله عليه و آله كنّ يسكنّ في بيوت عديدة، فذلك بسبب أنّ النبي صلى الله عليه و آله كان واحداً، فذكر بيته بصفة الواحد أيضاً، والخلاصة أنّ الآية ناظرة إلى نساء النبي صلى الله عليه و آله فقط.
______________________________
(١) وردت في شواهد التنزيل أربع روايات بهذا الصدد، ج ٢ من ص ٢٤- ٢٧ (ح ٦٥٩ و ٦٦٠ و ٦٦١ و ٦٦٤).
(٢) اقتباساً من احقاق الحق، ج ٢، ص ٥٠٢ إلى ٥٦٣.