نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢
١١٤٨.رجال الكشّي عن زيد الشحّام : إنّي لَأَطوفُ حَولَ الكَعبَةِ وكَفّي في كَفِّ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، ودُموعُهُ تَجري عَلى خَدَّيهِ . فَقالَ : يا شَحّامُ ، ما رَأَيتَ ما صَنَعَ رَبّي إلَيَّ ؟ ثُمَّ بَكى ودَعا . ثُمَّ قالَ لي : يا شَحّامُ ، إنّي طَلَبتُ إلى إلهي في سَديرٍ وعَبدِ السَّلامِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ ـ وكانا فِي السِّجنِ ـ فَوَهَبَهُما لي وخَلّى سَبيلَهُما . [١]
١١٤٩.الكافي عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : فُلانٌ يُقرِئُكَ السَّلامَ وفُلانٌ وفُلانٌ ، فَقالَ : وعَلَيهِمُ السَّلامُ . قُلتُ : يَسأَلونَكَ الدُّعاءَ . فَقالَ : وما لَهُم ؟ قُلتُ : حَبَسَهُم أبو جَعفَرٍ [ المَنصورُ ] ، فَقالَ : وما لَهُم وما لَهُ ؟ قُلتُ : استَعمَلَهُم فَحَبَسَهُم . فَقالَ : وما لَهُم وما لَهُ ؟ ! ألَم أنهَهُم ؟ ألَم أنهَهُم ؟ ألَم أنهَهُم ؟ هُمُ النّارُ ، هُمُ النّارُ ، هُمُ النّارُ . ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ اخدَع عَنهُم سُلطانَهُم . قالَ : فَانصَرَفتُ مِن مَكَّةَ ، فَسَأَلتُ عَنهُم فَإِذا هُم قد اُخرِجوا بَعدَ هذَا الكَلامِ بِثَلاثَةِ أيّامٍ . [٢]
١١٥٠.قصص الأنبياء للثعلبي ـ في بَيانِ قِصَّةِ يوسُفَ عليه السلام ـ: فَلَمّا تَبَيَّنَ لِلمَلِكِ عُذرُ يوسُفَ وعَرَفَ أمانَتَهُ وكِفايَتَهُ وعِلمَهُ وعَقلَهُ قالَ : «ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى» [٣] ، فَلَمّا جاءَهُ الرَّسولُ قالَ لَهُ : أجِبِ المَلِكَ الآنَ ، فَخَرَجَ يوسُفُ ودَعا لِأَهلِ السِّجنِ بِدُعاءٍ يُعرَفُ إلَى اليَومِ ، وذلِكَ أنَّهُ قالَ : اللّهُمَّ اعطِف عَلَيهِم قُلوبَ الأَخيارِ ، ولا تُعمِ عَنهُمُ الأَخبارَ ، فَهُم أعلَمُ النّاسِ بِالأَخبارِ إلَى اليَومِ في كُلِّ بَلدَةٍ . [٤]
[١] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٤٧٠ الرّقم ٣٧٢ .[٢] الكافي : ج ٥ ص ١٠٧ ح ٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ١٥٨ ح ٢٢٥ و ص ١٣٥ ح ١٨٥ .[٣] يوسف : ٥٤ .[٤] قصص الأنبياء للثعلبي (عرائس المجالس) : ص ١٢٦ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ١ ص ٧٩ ؛ مجمع البيان : ج ٥ ص ٣٧٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٩٣ .