نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٢
١٦٠٠.رجال الكشّي عن سهيل بن محمّد ـ فيما كَتَبَهُ إلَى الإِمامِ الهادي عليه السلام: قَدِ اشتَبَهَ يا سَيِّدي عَلى جَماعَةٍ مِن مَواليكَ أمرُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بابا ، فَمَا الَّذي تَأمُرُنا يا سَيِّدي في أمرِهِ ، نَتَوَلاّهُ أم نَتَبَرَّأُ عَنهُ أم نُمسِكُ عَنهُ ، فَقَد كَثُرَ القَولُ فيهِ ؟ فَكَتَبَ [ عليه السلام ] بِخَطِّهِ وقَرَأتُهُ : مَلعونٌ هُوَ وفارِسٌ ، تَبَرَّؤوا مِنهُما لَعَنَهُمَا اللّه ُ ، وضاعَفَ ذلِكَ عَلى فارِسٍ . [١]
١٦ / ٣
القاسِمُ اليَقطينِيُّ وعَلِيُّ بنُ حَسَكَةَ
١٦٠١.رجال الكشّي عن محمّد بن عيسى : كَتَبَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ العَسكَرِيُّ ابتِداءً مِنهُ : لَعَنَ اللّه ُ القاسِمَ اليَقطينِيَّ ، ولَعَنَ اللّه ُ عَلِيَّ بنَ حَسَكَةَ القُمِّيَّ ، إنَّ شَيطانا تَراءى لِلقاسِمِ فَيوحي إلَيهِ زُخرُفَ القَولِ غُرورا . [٢]
١٦٠٢.رجال الكشّي عن سهل بن زياد الآدمي : كَتَبَ بَعضُ أصحابِنا إلى أبِي الحَسَنِ العَسكَرِيِّ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ يا سَيِّدي ، إنَّ عَلِيَّ بنَ حَسَكَةَ يَدَّعي أنَّهُ مِن أولِيائِكَ ، وأنَّكَ أنتَ الأَوَّلُ القَديمُ ، وأنَّهُ بابُكُ ونَبِيُّكَ أمَرتَهُ أن يَدعُوَ إلى ذلِكَ . ويَزعُمُ أنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكاةَ وَالحَجَّ وَالصَّومَ كُلَّ ذلِكَ مَعرِفَتُكَ ، ومَعرِفَةُ مَن كانَ في مِثلِ حالِ ابنِ حَسَكَةَ فيما يَدَّعي مِنَ البابِيَّةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَهُوَ مُؤمِنٌ كامِلٌ سَقَطَ عَنهُ الاِستِعبادُ بِالصَّلاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ ، وذَكَرَ جَميعَ شَرائِعِ الدّينِ أنَّ مَعنى ذلِكَ كُلِّهِ ما ثَبَتَ لَكَ ، ومالَ النّاسُ إلَيهِ كَثيرا ، فَإِن رَأَيتَ أن تَمُنَّ عَلى مَواليكَ بِجَوابٍ في ذلِكَ تُنجيهِم مِنَ الهَلَكَةِ . قالَ : فَكَتَبَ عليه السلام : كَذَبَ ابنُ حَسَكَةَ عَلَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ ، وبِحَسبِكَ أنّي لا أعرِفُهُ في مَوالِيَّ ، ما لَهُ لَعَنَهُ اللّه ُ ؟ فَوَاللّه ِ ما بَعَثَ اللّه ُ مُحَمَّدا وَالأَنبِياءَ مِن قَبلِهِ إلاّ بِالحَنيفِيَّةِ وَالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ وَالحَجِّ وَالوِلايَةِ ، وما دَعا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله إلاّ إلَى اللّه ِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ . وكَذلِكَ نَحنُ الأَوصِياءُ مِن وُلدِهِ ، عَبيدُ اللّه ِ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئا ، إن أطَعناهُ رَحِمَنا ، وأن عَصَيناهُ عَذَّبَنا ، ما لَنا عَلَى اللّه ِ مِن حُجَّةٍ ، بَلِ الحُجَّةُ للّه ِِ عز و جل عَلَينا وعَلى جَميعِ خَلقِهِ ، أبرَأُ إلَى اللّه ِ مِمَّن يَقولُ ذلِكَ ، وأنتَفي إلَى اللّه ِ مِن هذَا القَولِ ، فَاهجُروهُم ـ لَعَنَهُمُ اللّه ُ ـ وألجِئُوهُم إلى ضيقِ الطَّريقِ ، وإن وَجَدتَ مِن أحَدٍ مِنهُم خَلوَةً فَاشدَخ رَأسَهُ بِالصَّخرِ . [٣]
[١] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٨١٠ الرّقم ١٠١١ .[٢] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٨٠٤ الرّقم ٩٩٦ .[٣] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٨٠٤ الرّقم ٩٩٧ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٣١٦ ح ٨٢ .