نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٢
٤ / ١٥
مَنصورُ بنُ عِكرِمَةَ
١٤٢٧.البداية والنهاية عن محمّد بن إسحاق : فَلَمّا رَأَت قُرَيشٌ أنَّ أصحابَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قَد نَزَلوا بَلَدا أصابوا مِنهُ أمنا وقَرارا ، وأنَّ النَّجاشِيَّ قَد مَنَعَ مَن لَجَأَ إلَيهِ مِنهُم ، وأنَّ عُمَرَ قَد أسلَمَ فَكانَ هُوَ وحَمزَةُ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأصحابِهِ ، وجَعَلَ الإِسلامُ يَفشو فِي القَبائِلِ ، فَاجتَمَعوا وَائتَمَروا عَلى أن يَكتُبوا كِتابا يَتَعاقَدونَ فيهِ عَلى بَني هاشِمٍ وبَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، عَلى أن لا يَنكَحوا إلَيهِم ولا يُنكِحوهُم ، ولا يَبيعوهُم شَيئا ولا يَبتاعوا مِنهُم . فَلَمَّا اجتَمَعوا لِذلِكَ كَتَبوا في صَحيفَةٍ ، ثُمَّ تَعاهَدوا وتَواثَقوا عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ عَلَّقُوا الصَّحيفَةَ في جَوفِ الكَعبَةِ تَوكيدا عَلى أنفُسِهِم ، وكانَ كاتِبُ الصَّحيفَةِ مَنصورَ بنَ عِكرِمَةَ بنِ عامِرِ بنِ هاشِمِ بنِ عَبدِ مَنافِ بنِ عَبدِ الدّارِ بنِ قُصَيٍّ ـ قالَ ابنُ هِشامٍ : ويُقالُ النَّضرُ بنُ الحارِثِ ـ فَدَعا عَلَيهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَشَّلَ بَعضُ أصابِعِهِ . [١]
٤ / ١٦
نَوفَلُ بنُ خُوَيلِدٍ
١٤٢٨.الإرشاد عن الزهري : لَمّا عَرَفَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حُضورَ نَوفَلِ بنِ خُوَيلِدٍ بَدرا قالَ : اللّهُمَّ اكفِني نَوفَلاً ، فَلَمَّا انكَشَفَت قُرَيشٌ رَآهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وقَد تَحَيَّرَ لا يَدري ما يَصنَعُ ، فَصَمَدَ لَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَنَشِبَ في حَجَفَتِهِ [٢] ، فَانتَزَعَهُ مِنها ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ ساقَهُ ـ وكانَت دِرعُهُ مُشَمَّرَةً [٣] ـ فَقَطَعَها ، ثُمَّ أجهَزَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمّا عادَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سَمِعَهُ يَقولُ : مَن لَهُ عِلمٌ بِنَوفَلٍ ؟ فَقالَ لَهُ : أنَا قَتَلتُهُ يا رَسولَ اللّه ِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أجابَ دَعوَتي فيهِ . [٤]
[١] البداية والنهاية : ج ٣ ص ٨٦ وراجع السيرة الحلبيّة : ج ١ ص ٣٤٤ .[٢] الحَجَفة : واحدةُ الحَجَف ؛ وهي التُّروس من جلود بلا خَشَب ولا عَقَب (القاموس المحيط : ج ٣ ص ١٢٦ «حجف») .[٣] أي مرفوعة . شمَّر الثوب تشميرا : رفعه (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٦٣ «شمر») .[٤] الإرشاد : ج ١ ص ٧٦ ، إرشاد القلوب : ص ٢٤٠ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ١٨٧ ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٢٨١ ح ١٨ ؛ المغازي : ج ١ ص ٩١ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٣ ص ٩٤ ، شرح نهج البلاغة : ج ١٤ ص ١٤٣ كلّها نحوه .