نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦
١٤٨٠.الأمالي للصدوق عن أبي هدبة : رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ مَعصوبا بِعِصابَةٍ ، فَسَأَلتُهُ عَنها ، فَقالَ : هذِهِ دَعوَةُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . فَقُلتُ لَهُ : وكَيفَ كانَ ذاكَ ؟ فَقالَ : ... لَمّا كانَ يَومُ الدّارِ استَشهَدَني عَلِيٌّ عليه السلام ، فَكَتَمتُهُ ، فَقُلتُ : إنّي نَسيتُهُ ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ عليه السلام يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ ارمِ أنَسا بِوَضَحٍ لا يَستُرُهُ مِنَ النّاسِ . ثُمَّ كَشَفَ العِصابَةَ عَن رَأسِهِ فَقالَ : هذِهِ دَعوَةُ عَلِيٍّ ، هذِهِ دَعوَةُ عَلِيٍّ ، هذِهِ دَعوَةُ عَلِيٍّ ! [١]
١٤٨١.نهج البلاغة : قالَ عليه السلام لأَِنَسِ بنِ مالِكٍ وقَد كانَ بَعَثَهُ إلى طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ لَمّا جاءَ إلَى البَصرَةِ ، يُذَكِّرُهُما شَيئا مِمّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَعناهُما ، فَلَوى عَن ذلِكَ ، فَرَجَعَ إلَيهِ ، فَقالَ : إنّي اُنسيتُ ذلِكَ الأَمرَ . فَقالَ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَضَرَبَكَ اللّه ُ بِها بَيضاءَ لامِعَةً لا تُواريهَا العِمامَةُ . قالَ الرَّضِيُّ : يَعنِي البَرَصَ ، فَأَصابَ أنَسا هذَا الدّاءُ فيما بَعدُ في وَجهِهِ ، فَكانَ لا يُرى إلاّ مُبَرقَعا . [٢]
١٤٨٢.شرح نهج البلاغة عن أبي سليمان المؤذّن : إنَّ عَلِيّا عليه السلام نَشَدَ النّاسَ: مَن سَمِعَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ» ؟ فَشَهِدَ لَهُ قَومٌ ، وأمسَكَ زَيدُ بنُ أرقَمَ فَلَم يَشهَد ، وكانَ يَعلَمُها ، فَدَعا عَلِيٌّ عليه السلام عَلَيهِ بِذَهابِ البَصَرِ ، فَعَمِيَ ، فَكانَ يُحَدِّثُ النّاسَ بِالحَديثِ بَعدَما كُفَّ بَصَرُهُ . [٣]
١٤٨٣.الإرشاد عن أبي سلمان المؤذّن عن زيد بن أرقم : نَشَدَ عَلِيٌّ عليه السلام النّاسَ فِي المَسجِدِ فَقالَ : أنشُدُ اللّه َ رَجُلاً سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ» . فَقامَ اثنا عَشَرَ بَدرِيّا ؛ سِتَّةٌ مِنَ الجانِبِ الأَيمَنِ ، وسِتَّةٌ مِنَ الجانِبِ الأَيسَرِ ، فَشَهِدوا بِذلِكَ . قالَ زَيدُ بنُ أرقَمَ : وكُنتُ أنَا فيمَن سَمِعَ ذلِكَ ، فَكَتَمتُهُ ، فَذَهَبَ اللّه ُ بِبَصري . وكانَ يَتَنَدَّمُ عَلى ما فاتَهُ مِنَ الشَّهادَةِ ويَستَغفِرُ . [٤]
[١] الأمالي للصدوق : ص ٧٥٣ ح ١٠١٢ ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٠١ ح ١١ نقلاً عن كتاب تفضيل أميرالمؤمنين عليه السلام وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٨٣ وروضة الواعظين : ص ١٤٦ .[٢] نهج البلاغة : الحكمة ٣١١ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٩٦ ح ٦٦ وراجع المسترشد : ص ٦٧٤ ح ٣٤٦ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ٤ ص ٧٤ ؛ بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ٢٠٠ ح ٨٥ .[٤] الإرشاد : ج ١ ص ٣٥٢ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٠٨ ح ٥٠ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ٢٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٢ ص ١٤٨ ح ١٠ ؛ المعجم الكبير : ج ٥ ص ١٧٥ ح ٤٩٩٦ ، المناقب لابن المغازلي : ص ٢٣ ح ٣٣ وليس فيهما ذيله .