نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢
٩ / ٢
تَميمُ بنُ حُصَينٍ
١٥٤٧.الإمام زين العابدين عليه السلام : بَرَزَ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ رَجُلٌ آخَرُ ، يُقالُ لَهُ : تَميمُ بنُ حُصَينٍ الفَزارِيُّ ، فَنادى : يا حُسَينُ ويا أصحابَ الحُسَينِ ! أما تَرَونَ إلى ماءِ الفُراتِ يَلوحُ كَأَنَّهُ بُطونُ الحَيّاتِ ؟ وَاللّه ِ لا ذُقتُم مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَذوقُوا المَوتَ جُرَعا . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقيل : تَميمُ بنُ حُصَينٍ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : هذا وأبوهُ مِن أهلِ النّارِ ، اللّهُمَّ اقتُل هذا عَطَشا فِي هذَا اليَومِ . قالَ : فَخَنَقَهُ العَطَشُ حَتّى سَقَطَ عَن فَرَسِهِ ، فَوَطِئَتهُ الخَيلُ بِسَنابِكِها [١] فَماتَ . [٢]
٩ / ٣
زُرعَةُ
١٥٤٨.مجابو الدعوة عن محمّد الكوفي : كانَ رَجُلٌ مِن بَني أبانِ بنِ دارِمٍ يُقالُ لَهُ : زُرعَةُ ، شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَرَمَى الحُسَينَ عليه السلام بِسَهمٍ فَأَصابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، ثُمَّ يَقولُ : هكَذا إلَى السَّماءِ ، فَتُرمى [٣] بِهِ ، وذلِكَ أنَّ الحُسَينَ عليه السلام دَعا بِماءٍ لِيَشرَبَ ، فَلَمّا رَماهُ حالَ بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ ظَمِّئهُ ، اللّهُمَّ ظَمِّئهُ ! قالَ : فَحَدَّثَني مَن شَهِدَهُ وهُوَ يَموتُ ، وهُوَ يَصيحُ مِنَ الحَرِّ في بَطنِهِ وَالبَردِ في ظَهرِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ المَراوِحُ وَالثَّلجُ وخَلفَهُ الكانونُ [٤] ، وهُوَ يَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ ! فَيُؤتى بِعُسٍّ [٥] عَظيمٍ فيهِ السَّويقُ [٦] أوِ الماءُ وَاللَّبَنُ ، لَو شَرِبَهُ خَمسَةٌ لَكَفاهُم . قالَ : فَيَشرَبُهُ ثُمَّ يَعودُ فَيَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ ! قالَ : فَانقَدَّ بَطنُهُ كَانقِدادِ البَعيرِ . [٧]
[١] سُنبك الدابّة : طرف حافرها (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٦ «سنبك») .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٢٢١ ح ٢٣٩ عن عبد اللّه بن منصور عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، روضة الواعظين : ص ٢٠٤ عن الضحّاك بن عبد اللّه من دون إسنادٍ إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ، الثاقب في المناقب : ص ٣٤٠ ح ٢٨٦ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٧ ح ١ .[٣] كذا ، وفي تهذيب الكمال : «فيرقى به» ، وفي تاريخ دمشق ومقتل الحسين : «فيرمي به» .[٤] الكانون : المَوْقد (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٦٢ «كنن») .[٥] العُسّ : القدح الكبير (النهاية : ج ٣ ص ٢٣٦ «عسس») .[٦] السَّويقُ : ما يُعمَلُ من الحنطةِ والشَّعير (المِصباحُ المُنير : ص ٢٩٦ «سوق») .[٧] مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ٩٢ ح ٥٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٠ عن محمّد الكلبي ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٣ ، كفاية الطالب : ص ٤٣٤ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٩١ ؛ الثاقب في المناقب : ص ٣٤١ ح ٢٨٧ عن القاسم بن الأصبغ نحوه وراجع الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٩ والمناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٥٦ والكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧١ .