نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢
٤ / ٧
عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ
١٤٠٦.دلائل النبوّة لأبي نعيم عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى» [١] قالَ عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ !! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : سَلَّطَ اللّه ُ عَلَيكَ كَلبا مِن كِلابِهِ . قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ [٢] تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ ؟ فَوَاللّه ِ ما نَحنُ وأنتَ إلاّ سَواءٌ . فَقالَ : إنَّ مُحَمَّدا دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللّه ِ ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلاً رَجُلاً ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ [٣] ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّدا أصدَقُ النّاسِ ؟ وماتَ . [٤]
[١] النجم : ١ .[٢] الفَريصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ، وترعد فرائصه : أي ترجف (لسان العرب : ج ٧ ص ٦٤ «فرص») .[٣] الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سمّي الأسدُ ضيغَما ، بزيادة الياء (النهاية : ج ٣ ص ٩١ «ضغم») .[٤] دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٧ ح ٣٨٣ ؛ الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١١٧ ح ١٩٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٤١ ح ٨٨ وراجع دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٥ ح ٣٨٠ و ٣٨١ ودلائل النبوّة للبيهقي : ج ٢ ص ٣٣٨ و ٣٣٩ وكنزالعمّال : ج ١٢ ص ٣٥٠ ح ٣٥٣٥٦ .