نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٨
١٥٦٦.رجال الكشّي عن يونس بن عبدالرحمن : وافَيتُ العِراقَ فَوَجَدتُ بِها قِطعَةً [١] مِن أصحابِ أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، ووَجَدتُ أصحابَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام مُتَوافِرينَ ، فَسَمِعتُ مِنهُم وأخَذتُ كُتُبَهُم ، فَعَرَضتُها مِن بَعدُ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ، فَأَنكَرَ مِنها أحاديثَ كَثيرَةً أن يَكونَ مِن أحاديثِ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، وقالَ لي : إنَّ أبَا الخَطّابِ كَذَبَ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، لَعَنَ اللّه ُ أبَا الخَطّابِ ، وكَذلِكَ أصحابُ أبِي الخَطّابِ يَدُسّونَ هذِهِ الأَحاديثَ إلى يَومِنا هذا ، في كُتُبِ أصحابِ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ؛ فَلا تَقبَلوا عَلَينا خِلافَ القُرآنِ ؛ فَإِنّا إن تَحَدَّثنا حَدَّثنا بِمُوافَقَةِ القُرآنِ ومُوافَقَةِ السُّنَّةِ ، إنّا عَنِ اللّه ِ وعَن رَسولِهِ نُحَدِّثُ ، ولا نَقولُ : قالَ فُلانٌ وفُلانٌ فَيَتَناقَضَ كَلامُنا ، إنَّ كلامَ آخِرِنا مِثلُ كَلامِ أوَّلِنا وكَلامَ أوَّلِنا مُصادِقٌ لِكَلامِ آخِرِنا ؛ فَإِذا أتاكُم مَن يُحَدِّثُكُم بِخِلافِ ذلِكَ فَرُدّوهُ عَلَيهِ ، وقولوا : أنتَ أعلَمُ وما جِئتَ بِهِ ؛ فَإِنَّ مَعَ كُلِّ قَولٍ مِنّا حَقيقَةً وعَليهِ نورا ، فَما لا حَقيقَةَ مَعَهُ ، ولا نورَ عَلَيهِ ، فَذلِكَ مِن قَولِ الشَّيطانِ . [٢]
١٥٦٧.الكافي عن مالك بن عطيّة عن بعض أصحاب أبي عبد اللّ خَرَجَ إلَينا أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام وهُوَ مُغضَبٌ ، فَقالَ : إنّي خَرَجتُ آنِفا في حاجَةٍ ، فَتَعَرَّضَ لي بَعضُ سودانِ المَدينَةِ فَهَتَفَ بي : لَبَّيكَ يا جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيكَ ، فَرَجَعتُ عَودي عَلى بَدئي إلى مَنزِلي خائِفا ذَعِرا مِمّا قالَ : حَتّى سَجَدتُ في مَسجِدي لِرَبّي ، وعَفَّرتُ لَهُ وَجهي ، وذَلَّلتُ لَهُ نَفسي ، وبَرِئتُ إلَيهِ مِمّا هَتَفَ بي . ولَو أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عَدا ما قالَ اللّه ُ فيهِ ، إذا لَصَمَّ صَمّا لا يَسمَعُ بَعدَهُ أبَدا ، وعَمِيَ عَمىً لا يُبصِرُ بَعدَهُ أبَدا ، وخَرِسَ خَرَسا لا يَتَكَلَّمُ بَعدَهُ أبَدا . ثُمَّ قالَ : لَعَنَ اللّه ُ أبَا الخَطّابِ وقَتَلَهُ بِالحَديدِ . [٣]
[١] القِطعة من الشيء : الطائفة منه (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٦٧ «قطع») .[٢] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٤٨٩ الرّقم ٤٠١ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٥٠ ح ٦٢ .[٣] الكافي : ج ٨ ص ٢٢٥ ح ٢٨٦ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٣٢١ ح ٩٠ .