نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨
١٨ / ٢
الشَّلمَغانِيُّ
١٦٠٩.الاحتجاج ـ في ذِكرِ تَوقيعٍ خَرَجَ مِنَ النّاحِيَةِ المُقَ: عَرِّف ـ أطالَ اللّه ُ بَقاكَ ، وعَرَّفَكَ اللّه ُ الخَيرَ كُلَّهُ ، وخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ ـ مَن تَثِقُ بِدينِهِ وتَسكُنُ إلى نِيَّتِهِ مِن إخوانِنا ـ أدامَ اللّه ُ سَعادَتَهُم ـ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعروفَ بِالشَّلمَغانِيِّ ـ عَجَّلَ اللّه ُ لَهُ النَّقِمَةَ ولا أمهَلَهُ ـ قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلامِ وفارَقَهُ ، وألحَدَ في دينِ اللّه ِ ، وَادَّعى ما كَفَرَ مَعَهُ بِالخالِقِ جَلَّ وتَعالى ، وَافتَرى كَذِبا وزورا ، وقالَ بُهتانا وإثما عَظيما . كَذَبَ العادِلونَ بِاللّه ِ وضَلّوا ضَلالاً بَعيدا ، وخَسِروا خُسرانا مُبينا . وإنّا بَرِئنا إلَى اللّه ِ تَعالى وإلى رَسولِهِ ـ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ وسَلامُهُ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ـ مِنهُ ، ولَعَنّاهُ ؛ عَلَيهِ لَعائِنُ اللّه ِ تَترى [١] فِي الظّاهِرِ مِنّا وَالباطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وفي كُلِّ وَقتٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ ، وعَلى مَن شايَعَهُ وبَلَغَهُ هذَا القَولُ مِنّا فَأَقامَ عَلى تَوَلّيهِ بَعدَهُ . أعلِمهُم ـ تَوَلاّكُمُ اللّه ُ ـ أنَّنا فِي التَّوَقّي وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ عَلى مِثلِ ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ ؛ مِنَ الشَّريعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ ، وَالهِلالِيِّ وَالبِلالِيِّ ، وغَيرِهِم . وعادَةُ اللّه ِ ـ جَلَّ ثَناوهُ ـ مَعَ ذلِكَ قَبلَهُ وبَعدَهُ عِندَنا جَميلَةٌ ، وبِهِ نَثِقُ وإيّاهُ نَستَعينُ ، وهُوَ حَسبُنا في كُلِّ اُمورِنا ونِعمَ الوَكيلُ . [٢]
[١] المواترة : المتابعة . قال اللّه تعالى : «ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى» أي واحدا بعد واحدٍ (الصحاح : ج ٢ ص ٨٤٣ «وتر») .[٢] الإحتجاج : ج ٢ ص ٥٥٣ ح ٣٤٨ ، الغيبة للطوسي : ص ٤١٠ ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٣٧٦ وص ٣٨٠ .