نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٢
١٥٨٤.رجال الكشّي عن عثمان بن عيسى الكلابي : قَد كانَ أبو عَبدِ اللّه ِ وأبُو الحَسَنِ عليهماالسلاميَدعُوانِ اللّه َ عَلَيهِ ويَسأَلانِهِ أن يُذيقَهُ حَرَّ الحَديدِ ، فَأَذاقَهُ اللّه ُ حَرَّ الحَديدِ بَعدَ أن عُذِّبَ بِأَنواعِ العَذابِ . [١]
١٣ / ٤
موسَى بنُ المَهدِيِّ
١٥٨٥.الأمالي للصدوق عن عليّ بن يقطين : رُفِعَ الخَبَرُ إلى موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهماالسلام ، وعِندَهُ جَماعَةٌ مِن أهلِ بَيتِهِ ، بِما عَزَمَ عَلَيهِ موسَى بنُ المَهدِيِّ في أمرِهِ ، فَقالَ لِأَهلِ بَيتِهِ : ما تُشيرونَ ؟ قالوا : نَرى أن تَتَباعَدَ عَن هذَا الرَّجُلِ ، وأن تُغَيِّبَ شَخصَكَ مِنهُ ، فَإِنَّهُ لا يُؤمَنُ شَرُّهُ ، فَتَبَسَّمَ أبُوالحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ قالَ : زَعَمَت سَخِينَةُ أن سَتَغلِبُ رَبَّها ولَيُغلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاّبِ . ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ فَقالَ : إلهي كَم مِن عَدُوٍّ شَحَذَ لي ظُبَةَ مُديَتِهِ [٢] ، وأرهَفَ [٣] لي سِنانَ حَدِّهِ ، ودافَ لي قَواتِلَ سُمومِهِ ، ولَم تَنَم عَنّي عَينُ حِراسَتِهِ ، فَلَمّا رَأَيتَ ضَعفي عَنِ احتِمالِ الفَوادِحِ ، وعَجزي عَن مُلِمّاتِ الجَوائِحِ [٤] ، صَرَفتَ ذلِكَ عَنّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، لا بِحَولي ولا بِقُوَّتي ، فَأَلقَيتَهُ فِي الحَفيرِ الَّذِي احتَفَرَهُ لي خائِبا مِمّا أمَّلَهُ في دُنياهُ ، مُتَباعِدا مِمّا رَجاهُ في آخِرَتِهِ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ قَدرَ استِحقاقِكَ سَيِّدِي . اللّهُمَّ فَخُذهُ بِعِزَّتِكَ ، وَافلُل حَدَّهُ عَنّي بِقُدرَتِكَ ، وَاجعَل لَهُ شُغُلاً فيما يَليهِ ، وعَجزا عَمَّن يُناويهِ [٥] ، اللّهُمَّ وأعدِني عَلَيهِ عَدوى حاضِرَةً تَكونُ مِن غَيظي شِفاءً ، ومِن حَقّي عَلَيهِ وَفاءً ، وصِلِ اللّهُمَّ دُعائي بِالإِجابَةِ ، وَانظِم شَكاتي بِالتَّغييرِ ، وعَرِّفهُ عَمّا قَليلٍ ما وَعَدتَ الظّالِمينَ ، وعَرِّفني ما وَعَدتَ في إجابَةِ المُضطَرّينَ ، إنَّكَ ذوالفَضلِ العَظيمِ وَالمَنِّ الكَريمِ . قالَ : ثُمَّ تَفَرَّقَ القَومُ ، فَمَا اجتَمَعوا إلاّ لِقِراءَةِ الكِتابِ الوارِدِ بِمَوتِ موسَى بنِ المَهدِيِّ . [٦]
[١] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٧٧٧ الرّقم ٩٠٧ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٣١١ ح ٧٦ .[٢] شحذَ السكّين : أحَدّها . والظُّبَة : حدُّ السيف . والمدية : الشَّفرة (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٥٤ «شحذ» وج ٤ ص ٣٥٨ «ظبب» و ٣٨٩ «مدى») .[٣] أرهفت سيفي : أي رققته (لسان العرب : ج ٩ ص ١٢٨ «رهف») .[٤] الجائحة : وهي الآفَةُ التي تُهلك الثِّمار والأموال وتَسْتَأْصِلُها ، وكلُّ مصيبةٍ عظيمةٍ وفتنَةٍ مبيرة : جائحة ، والجمع جوائح (النهاية : ج ١ ص ٣١١ «جوح») .[٥] ناواه : أي عاداه ، وأصله الهمز (الصحاح : ج ٦ ص ٢٥١٧ «نوى») .[٦] الأمالي للصدوق : ص ٤٥٩ ح ٦١٢ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٧٩ ح ٧ ، الأمالي للطوسي : ص ٤٢١ ح ٩٤٤ ، مُهج الدعوات : ص ٤٣ ، كشف الغمّة : ج ٣ ص ٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ٢١٧ ح ١٧ و ج ٩٥ ص ٢٠٩ ح ١ وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٣٠٧ .