نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠
٣٧ . مَدلوكٌ الفَزارِيُّ
١٢٤٨.الطبقات الكبرى عن مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي : حَدَّثَتني عَمَّتي آمِنَةُ ـ أو اُمَيَّةُ ـ بِنتُ أبِي الشَّعثاءِ وقُطبَةُ مَولاةٌ لَنا ، قالَتا : سَمِعنا أبا سُفيانَ مَدلوكا يَقولُ : ذَهَبتُ مَعَ مَوالِيَّ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَسلَمتُ مَعَهُم ، فَدَعاني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَمَسَحَ رَأسي بِيَدِهِ ، ودَعا فِيَّ بِالبَرَكَةِ . قالَتا : فَكانَ مُقَدَّمُ رَأسِ أبي سُفيانَ أسوَدَ ما مَسَّتهُ يَدُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وسائِرُ ذلِكَ أبيَضُ . [١]
٣٨ . النّابِغَةُ الجَعدِيُّ
١٢٤٩.الغيبة للطوسي عن أبي حاتم السجستاني ـ في ذِكرِ النّابِغَةِ الجَعدِيِّ ـ: رُوِيَ أنَّهُ كانَ يَفتَخِرُ ويَقولُ : أتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَنشَدتُهُ : بَلَغنَا السَّماءَ مَجدُنا وجُدودُنا وإنّا لَنَرجو فَوقَ ذلِكَ مَظهَرا فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أينَ المَظهَرُ يا أبا لَيلى ؟ فَقُلتُ : الجَنَّةُ يا رَسولَ اللّه ِ ، فَقالَ : أجَل إن شاءَ اللّه ُ تَعالى ، ثُمَّ أنشَدتُهُ : ولا خَيرَ في حِلمٍ إذا لَم يَكُن لَهُ بَوادِرُ تَحمي صَفوَهُ أن يُكَدَّرا ولا خَيرَ في جَهلٍ إذا لَم يَكُن لَهُ حَليمٌ إذا ما أورَدَ الأَمرَ أصدَرا فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا يَفضُضِ اللّه ُ فاكَ . وقيلَ : إنَّهُ عاشَ مِئَةً وعِشرينَ سَنَةً ، ولَم يَسقُط مِن فيهِ سِنٌّ ولا ضِرسٌ . وقالَ بَعضُهُم : رَأَيتُهُ وقَد بَلَغَ الثَّمانينَ تَزُفُّ غُروبُهُ [٢] ، وكانَ كُلَّما سَقَطَت لَهُ ثَنِيَّةٌ تَنبُتُ لَهُ اُخرى مَكانَها ، وهُوَ مِن أحسَنِ النّاسِ ثَغرا . [٣]
[١] الطبقات الكبرى : ج ٧ ص ٤٣٦ ، التاريخ الكبير : ج ٨ ص ٥٥ ، اُسد الغابة : ج ٥ ص ١٢٨ ، الإصابة : ج ٦ ص ٥١ ، تاريخ دمشق : ج ٥٧ ص ١٩١ ح ١١٩٧٠ ، كنزالعمّال : ج ١٣ ص ٥٩٨ ح ٣٧٥٣٥ .[٢] أي تبرق أسنانه ، من زفّ البرق : لمع ، والغروب : الأسنان (تاج العروس : ج ١٢ ص ٢٥٢ «زفف» و ج ٢ ص ٢٧٦ «غرب») .[٣] الغيبة للطوسي : ص ١١٩ ، الأمالي للسيّد المرتضى : ج ١ ص ١٩٢ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٥١ ح ٧٧ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١١ ح ٢٥؛ دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٩ ح ٣٨٥ عن النابغة بن الجعد .