نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠
١٥٤٥.الكامل في التاريخ : اِشتَدَّ عَطَشُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَنا مِنَ الفُراتِ لِيَشرَبَ ، فَرَماهُ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في فَمِهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ بِيَدِهِ ورَمى بِهِ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُصنَعُ بِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ ! اللّهُمَّ أحصِهِم [١] عَدَدا ، وَاقتُلهُم بَدَدا [٢] ، ولا تُبقِ مِنهُم أحَدا . [٣]
١٥٤٦.الفتوح : كُلَّما حَمَلَ بِنَفسِهِ عَلَى الفُراتِ حَمَلوا عَلَيهِ حَتّى أحالوهُ عَنِ الماءِ ، ثُمَّ رَمى رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ يُكَنّى أبَا الجَنوبِ الجُعفِيَّ [٤] ، فَوَقَعَ السَّهمُ في جَبهَتِهِ ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السلام السَّهمَ فَرَمى بِهِ ، وسالَتِ الدِّماءُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّهُمَّ إنَّكَ تَرى ما أنَا فيهِ مِن عِبادِكَ هؤُلاءِ العُصاةِ الطُّغاةِ ، اللّهُمَّ فَأَحصِهِم عَدَدا ، وَاقتُلهُم بَدَدا [٥] ، ولا تَذَر عَلى وَجهِ الأَرضِ مِنهُم أحَدا ، ولا تَغفِر لَهُم أبَدا . [٦]
[١] «المُحْصي» هو الذي أحصى كُلَّ شيء بعِلْمِهِ وأحاطَ به ، فلا يفوته دقيق منها ولا جليل (النهاية : ج ١ ص ٣٩٧ «حصا») . أي أهلكهم بحيث لا تُبقي من عددهم أحدا .[٢] يروى بكسر الباء : جمع بُدَّة ؛ وهي الحِصّة والنصيب ؛ أي اقتلهم حِصصا مقسّمة لكلّ واحد حصّته ونصيبه . ويروى بالفتح ؛ أي متفرّقين في القتل واحدا بعد واحد ، من التبديد (النهاية : ج ١ ص ١٠٥ «بدد») .[٣] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧١ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٩ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٧ كلاهما نحوه وفيهما «حصين بن تميم» بدل «حصين بن نمير» .[٤] في مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار: «أبو الحتوف الجعفي».[٥] في المصدر «مددا» ، والتصويب من مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار .[٦] الفتوح : ج ٥ ص ١١٧ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٤ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٢ .