نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٦
١٥٧٣.دلائل الإمامة عن أبي بصير وداوود الرّقي ومعاوية ب كُنّا بِالمَدينَةِ حينَ بَعَثَ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ إلَى المُعَلَّى بنِ خُنَيسٍ فَقَتَلَهُ ، فَجَلَسَ عَنهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام شَهرا لَم يَأتِهِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ ودَعاهُ ، فَأَبى أن يَأتِيَهُ ، فَبَعَثَ إلَيهِ عَشَرَةَ نَفسٍ مِنَ الحَرَسِ وقالَ لَهُم : اِيتوني بِهِ ؛ فَإِن أبى فَأتوني بِرَأسِهِ . فَدَخَلوا عَلَيهِ وهُوَ يُصَلّي ـ ونَحنُ مَعَهُ ـ صَلاةَ الزَّوالِ ، فَقالوا لَهُ : أجِبِ الأَميرَ داوُودَ بنَ عَلِيٍّ، فَأَبى ، فَقالوا : إن لَم تُجِب قَتَلناكَ . فَقالَ : ما أظُنُّكُم تَقتُلونَ ابنَ رَسولِ اللّه ِ ! فَقالوا : ما نَدري ما تَقولُ ، وما نَعرِفُ إلاَّ الطّاعَةَ . قالَ : اِنصَرِفوا فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكُم . قالوا : لا نَرجِعُ إلَيهِ إلاّ بِما اُمِرنا . فَلَمّا عَلِمَ أنَّ القَومَ لا يَنصَرِفونَ إلاّ بِما اُمِروا بِهِ ، رَأَيناهُ وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ثُمَّ وَضَعَهُما عَلى مَنكِبَيهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُما ، ثُمَّ دَعا مُشيرا بِسَبّابَتِهِ ، فَسَمِعنا : السّاعَةَ السّاعَةَ ، حَتّى سَمِعنا صُراخا عالِيا ، فَقالوا : قُم . فَقالَ : إنَّ صاحِبَكُم قَد ماتَ ، وهذَا الصُّراخُ عَلَيهِ . فَانصَرَفوا وَالنّاسُ قَد حَضَروهُ ... قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : دَعَوتُ اللّه َ بِاسمِهِ الأَعظَمِ وَابتَهَلتُ إلَيهِ ... فَكَفانا شَرَّهُ . [١]
[١] دلائل الإمامة : ص ٢٥١ ح ١٧٥ ، بصائر الدرجات : ص ٢١٨ ح ٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٣٠ عن أبي بصير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٦٦ ح ٩ و ص ١٧٧ ح ٢٤ .