نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠
١٤٧٥.أنساب الأشراف عن أبي وائل شقيق بن سلمة : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى المِنبَرِ : نَشَدتُ اللّه َ رَجُلاً سَمِعَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ : «اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، إلاّ قامَ فَشَهِدَ ـ وتَحتَ المِنبَرِ أنَسُ بنُ مالِكٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، وجَريُر بنُ عَبدِ اللّه ِ ـ فَأَعادَها فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ . فَقالَ : اللّهُمَّ مَن كَتَمَ هذِهِ الشَّهادَةَ وهُوَ يَعرِفُها ، فَلا تُخرِجهُ مِنَ الدُّنيا حَتّى تَجعَلَ بِهِ آيَةً يُعرَفُ بِها . قالَ: فَبَرِصَ أنَسٌ، وعَمِيَ البَراءُ، ورَجَعَ جَريرٌ أعرابِيّا بَعدَ هِجرَتِهِ، فَأَتَى السَّراةَ [١] فَماتَ في بَيتِ اُمِّهِ بِالسَّراةِ . [٢]
١٤٧٦.الخصال عن جابر الأنصاري : خَطَبَنا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ قُدّامَ مِنبَرِكُم هذا أربَعَةُ رَهطٍ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، مِنهُم أنَسُ ابنُ مالِكٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ الكِندِيُّ ، وخالِدُ بنُ يزَيدَ البَجَلِيُّ . ثُمَّ أقبَلَ عَلى أنَسٍ فَقالَ : يا أنَسُ ، إن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ فَلا أماتَكَ اللّه ُ حَتّى يَبتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لا تُغَطّيهِ العِمامَةُ . وأمّا أنتَ يا أشعَثُ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه ُ حَتّى يَذهَبَ بِكَريمَتَيكَ . وأمّا أنتَ يا خالِدَ بنَ يَزيدَ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه ُ إلاّ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمّا أنتَ يا بَراءَ بنَ عازِبٍ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رسَولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه ُ إلاّ حَيثُ هاجَرتَ مِنهُ . قالَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ الأَنصارِيُّ: وَاللّه ِ لَقَد رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ وقَدِ ابتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطّيهِ بِالعِمامَةِ فَما تَستُرُهُ . ولَقَد رَأَيتُ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ وقَد ذَهَبَت كَريمَتاهُ وهُوَ يَقولُ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ دُعاءَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيَّ بِالعَمى فِي الدُّنيا ولَم يَدعُ عَلَيَّ بِالعَذابِ فِي الآخِرَةِ فَاُعَذَّبَ . وأمّا خالِدُ بنُ يَزيدَ فَإِنَّهُ ماتَ فَأَرادَ أهلُهُ أن يَدفِنوهُ وحُفِرَ لَهُ في مَنزِلِهِ فَدُفِنَ ، فَسَمِعَت بِذلِكَ كِندَةُ فَجاءَت بِالخَيلِ وَالإِبِلِ فَعَقَرَتها عَلى بابِ مَنزِلِهِ فَماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمَّا البَراءُ بنُ عازِبٍ فَإِنَّهُ وَلاّهُ مُعاوِيَةُ اليَمَنَ فَماتَ بِها ، ومِنها كانَ هاجَرَ . [٣]
[١] قال الأصمعي : السراة : الجبل الذي فيه طرف الطائف إلى بلاد أرمينية . وفي كتاب الحازمي : السراة : الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ولهاسعة (معجم البلدان : ج ٣ ص ٢٠٤) . وفي بحار الأنوار : «الشراة» . والشَّراة جبل شامخ عن يسار عسفان وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان مرتفعة جدّا (معجم البلدان : ج ٣ ص ٣٣١) .[٢] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٨٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ١٩٧ ح ٨١ .[٣] الخصال : ص ٢١٩ ح ٤٤ ، الأمالي للصدوق : ص ١٨٤ ح ١٩٠ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٧٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٠٦ ح ٢٣ .