نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢
١٥٢٠.الإمام عليّ عليه السلام : اللّهُمَّ العَن بُسرا وعَمروا ومُعاوِيَةَ ، اللّهُمَّ لِيَحُلَّ عَلَيهِم غَضَبُكَ ، وَلتَنزِل بِهِم نَقِمَتُكَ ، وَليُصِبهُم بَأسُكَ ورِجزُكَ [١] الَّذي لا تَرُدُّهُ عَنِ القَومِ المُجرِمينَ . [٢]
١٥٢١.الإرشاد عن الوليد بن الحارث وغيره عن رجالهم : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَمّا بَلَغَهُ ما صَنَعَهُ بُسرُ ابنُ أرطاةَ بِاليَمَنِ قالَ : اللّهُمَّ إنَّ بُسرا باعَ دينَهُ بِالدُّنيا فَاسلُبهُ عَقلَهُ ، ولا تُبقِ لَهُ مِن دينِهِ ما يَستَوجِبُ بِهِ عَلَيكَ رَحمَتَكَ . فَبَقِيَ بُسرٌ حَتَّى اختَلَطَ [٣] ، فَكانَ يَدعو بِالسَّيفِ ، فَاتُّخِذَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، فَكانَ يَضرِبُ بِهِ حَتّى يُغشى عَلَيهِ ، فَإِذا أفاقَ قالَ : السَّيفَ السَّيفَ ! فَيُدفَعُ إلَيهِ فَيَضرِبُ بِهِ ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى ماتَ . [٤]
١٥٢٢.مروج الذهب : كانَ عَلِيٌّ عليه السلام ـ حينَ أتاهُ خَبَرُ قَتلِ بُسرٍ لاِبنَي عُبَيدِ اللّه ِ : قُثَمَ وعَبدِ الرَّحمنِ ـ دَعا عَلى بُسرٍ ، فَقالَ : اللّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ . فَخَرِفَ الشَّيخُ حَتّى ذُهِلَ عَقلُهُ ، وَاشتَهَرَ بِالسَّيفِ فَكانَ لا يُفارِقُهُ ، فَجُعِلَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، وجُعِلَ بَينَ يَدَيهِ زِقٌّ [٥] مَنفوخٌ يَضرِبُهُ ، وكُلَّما تَخَرَّقَ اُبدِلَ ، فَلَم يَزَل يَضرِبُ ذلِكَ الزِّقَّ بِذلِكَ السَّيفِ حَتّى ماتَ ذاهِلَ العَقلِ يَلعَبُ بِخُرئِهِ . [٦]
[١] الرِّجز : العذاب (الصحاح : ج ٣ ص ٨٧٨ «رجز») .[٢] الغارات : ج ٢ ص ٦٤٢ ، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١١ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٢ ص ١٨ .[٣] خُولِطَ فُلان في عَقله مخالَطة : إذا اختَلّ عَقله (النهاية : ج ٢ ص ٦٤ «خلط») .[٤] الإرشاد : ج ١ ص ٣٢١ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٠١ ح ٤٢ ، إرشاد القلوب : ص ٢٢٨ ؛ الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٤٣٢ كلّها نحوه .[٥] الزِّقّ : الجلد يُجَزّ شَعره (النهاية : ج ٢ ص ٣٠٦ «زقق») .[٦] مروج الذهب : ج ٣ ص ١٧٢ وراجع تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٣٣٣ ح ٨٠٢ .