نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦
٢٤ . سَوادَةُ بنُ قَيسٍ
١٢٣٢.الأماليللصدوق عن ابن عبّاس ـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ وَفاةَ النَّبِيِّ: قالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ رَبّي عز و جلحَكَمَ وأقسَمَ أن لا يَجوزَهُ ظُلمُ ظالِمٍ ، فَناشَدتُكُم بِاللّه ِ، أيُّرَجُلٍ مِنكُم كانَت لَهُ قِبَلَ مُحَمَّدٍ مَظلِمَةٌ إلاّ قامَ فَليَقتَصَّ مِنهُ، فَالقِصاصُ في دارِ الدُّنيا أحَبُّ إلَيَّ مِنَ القِصاصِ في دارِ الآخِرَةِ عَلى رُؤوسِ المَلائِكَةِ وَالأَنبِياءِ . فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أقصَى القَومِ ، يُقالُ لَهُ : سَوادَةُ بنُ قَيسٍ ، فَقالَ لَهُ : فِداكَ أبي واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، إِنَّكَ لَمّا أقبَلتَ مِنَ الطّائِفِ ، استَقبَلتُكَ وأنتَ عَلى ناقَتِكَ العَضباءِ وبِيَدِكَ القَضيبُ المَمشوقُ ، فَرَفَعتَ القَضيبَ وأنتَ تُريدُ الرّاحِلَةَ فَأَصابَ بَطني ، فَلا أدري عَمدا أو خَطَأً ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَعاذَ اللّه ِ أن أكونَ تَعَمَّدتُ ! ثُمَّ قالَ : يا بِلالُ قُم إلى مَنزِلِ فاطِمَةَ فَائتِني بِالقَضيبِ المَمشوقِ . فَخَرَجَ بِلالٌ وهُوَ يُنادي في سِكَكِ المَدينَةِ : مَعاشِرَ النّاسِ ! مَن ذَا الَّذي يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ؟ فَهذا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ... . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أينَ الشَّيخُ ؟ فَقالَ الشَّيخُ : ها أنَا ذا يا رَسولَ اللّه ِ ، بِأَبي أنتَ واُمّي ، فَقالَ : تَعالَ ، فَاقتَصَّ مِنّي حَتّى تَرضى . فَقالَ الشَّيخُ : فَاكشِف لي عَن بَطنِكَ يا رَسولَ اللّه ِ ، فَكَشَفَ صلى الله عليه و آله عَن بَطنِهِ ، فَقالَ الشَّيخُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ! أتَأذَنُ لي أن أضَعَ فَمي عَلى بَطنِكَ ؟ فَأَذِنَ لَهُ . فَقالَ : أعوذُ بِمَوضِعِ القِصاصِ مِن بَطنِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِنَ النّارِ يَومَ النّارِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا سَوادَةَ بنَ قَيسٍ ، أتَعفو أم تَقتَصُّ ؟ فَقالَ : بَل أعفو يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اعفُ عَن سَوادَةَ بنِ قَيسٍ كَما عَفا عَن نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ . [١]
[١] الأمالي للصدوق : ص ٧٣٣ ح ١٠٠٤ ، روضة الواعظين : ص ٨٤ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٢٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٥٠٨ ح ٩ وراجع كنزالعمّال : ج ١٥ ص ٩١ ح ٤٠٢٢٢ و ٤٠٢٢٣.