نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢
١٢٦٦.دلائل النبوّة لأبي نعيم عن بلال : أذَّنتُ الصُّبحَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، ثُمَّ أذَّنتُ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ما شَأنُهُم يا بِلالُ ؟ قُلتُ : كَبَدَهُمُ البَردُ [١] بِأَبي أنتَ واُمّي . فَقالَ : اللّهُمَّ اكسِر عَنهُمُ البَردَ . قالَ بِلالٌ : فَلَقَد رَأَيتُهُم يَتَرَوَّحونَ فِي السُّبحَةِ أوِ الصُّبحِ . [٢]
١٢٦٧.مسند ابن حنبل عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب : دَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلى مُضَرَ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ اللّه َ عز و جلقَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّه َ لَهُم ـ فَأَعرَضَ عَنهُ [٣] ـ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ اللّه َ عز و جل قَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّه َ لَهُم . فَقالَ : اللّهُمَّ اسقِنا غَيثا [٤] مُغيثا مَريعا طَبَقا غَدَقا غَيرَ رائِثٍ ، نافِعا غَيرَ ضارٍّ . فَما كانَت إلاّ جُمعَةً أو نَحوَها حَتّى مُطِروا . [٥]
[١] كَبدَهم البردُ : أي شقّ عليهم وضيّق . أو أصاب أكبادَهم ، وذلك أشدّ ما يكون من البَرْد؛ لأنّ الكَبِد معدن الحرارة والدَّم ، ولا يَخلصُ إليها إلاّ أشدّ البرد (النهاية : ج ٤ ص ١٣٩ «كبد») .[٢] دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٦٤ ح ٣٩٢ ، المعجم الكبير : ج ١ ص ٣٥١ ح ١٠٦٦ ، اُسد الغابة : ج ١ ص ٤١٨ نحوه ، كنزالعمّال : ج ١٢ ص ٤٣٨ ح ٣٥٥٠٥ .[٣] كذا في المصدر ، والذي يقتضيه السياق : «فأعرض عنّي» .[٤] الغيث : المطر . والمريع : المُخصِب الناجِع . وطبقا : أي مالئا للأرض مغطّيا لها . يقال : غيثٌ طَبَقٌ : أي عامّ واسع . والغَدَق : المطر الكبار القَطْر . وغير رائث : أي غير بطيء متأخّر (النهاية : ج ٢ ص ٢٨٧ «راث» وج ٣ ص ٤٠٠ «غيث» وص ١١٣ «طبق» و ص ٣٤٥ «غدق» و ج ٤ ص ٣٢٠ «مرع») .[٥] مسند ابن حنبل : ج ٦ ص ٣٠٨ ح ١٨٠٨٤ ، المستدرك على الصحيحين : ج ١ ص ٤٧٦ ح ١٢٢٦ ، السنن الكبرى : ج ٣ ص ٤٩٦ ح ٦٤٤٠ ، مسند الطيالسي : ص ١٦٦ ح ١١٩٩ ، الدعاء للطبراني : ص ٦٠١ ح ٢١٩١ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ١٤٥ ح ٣٧٢ ، المعجم الكبير : ج ٢٠ ص ٣١٨ ح ٧٥٥ كلّها نحوه .