نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨
٤ / ٥
سُراقَةُ بنُ مالِكٍ
١٤٠٣.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا خَرَجَ مِنَ الغارِ مُتَوَجِّها إلَى المَدينَةِ وقَد كانَت قُرَيشٌ جَعَلَت لِمَن أخَذَهُ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ ، فَخَرَجَ سُراقَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ فيمَن يَطلُبُ ، فَلَحِقَ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اكفِني شَرَّ سُراقَةَ بِما شِئتَ ، فَساخَت قَوائِمُ فَرَسِهِ ، فَثَنى رِجلَهُ ثُمَّ اشتَدَّ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنّي عَلِمتُ أنَّ الَّذي أصابَ قَوائِمَ فَرَسي إنَّما هُوَ مِن قِبَلِكَ فَادعُ اللّه َ أن يُطلِقَ لي فَرَسي ، فَلَعَمري إن لَم يُصِبكُم مِنّي خَيرٌ لَم يُصِبكُم مِنّي شَرٌّ . فَدَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَطلَقَ اللّه ُ عز و جل فَرَسَهُ ، فَعادَ في طَلَبِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى فَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَدعو رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَتَأخُذُ الأَرضُ قَوائِمَ فَرَسِهِ ، فَلَمّا أطلَقَهُ فِي الثّالِثَةِ قالَ : يا مُحَمَّدُ هذِهِ إ بِلي بَينَ يَدَيكَ فيها غُلامي ، فَإِنِ احتَجتَ إلى ظَهرٍ أو لَبَنٍ فَخُذ مِنهُ ، وهذا سَهمٌ مِن كِنانَتي عَلامَةً ، وأنَا أرجِعُ فَأَرُدُّ عَنكَ الطَّلَبَ ، فَقالَ : لا حاجَةَ لَنا فيما عِندَكَ . [١]
٤ / ٦
عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ بنُ رَبيعَةَ
١٤٠٤.الطبقات الكبرى : قَدِمَ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ و أربَدُ بنُ رَبيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرٍ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ عامِرٌ : يا مُحَمَّدُ ما لي إن أسلَمتُ ؟ فَقالَ : لَكَ ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيكَ ما عَلَى المُسلِمينَ . قالَ : أتَجعَلُ لِيَ الأَمرَ مِن بَعدِكَ ؟ قالَ : لَيسَ ذاكَ لَكَ ولا لِقَومِكَ . قالَ : أفَتَجعَلُ لِيَ الوَبَرَ ولَكَ المَدَرُ ؟ قالَ : لا ولكِنّي أجعَلُ لَكَ أعِنَّةَ الخَيلِ فَإِنَّكَ امرُؤٌ فارِسٌ . قالَ : أوَ لَيسَت لي ؟ لَأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيلاً ورِجالاً ! ثُمَّ وَلَّيا . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اكفِنيهِما ، اللّهُمَّ وَاهدِ بَني عامِرٍ ، وأَغنِ الإِسلامَ عَن عامِرٍ ، يَعنِي ابنَ الطُّفَيلِ ، فَسَلَّطَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى عامِرٍ داءً في رَقَبَتِهِ فَاندَلَعَ لِسانُهُ في حَنجَرَتِهِ . . . وأرسَلَ اللّه ُ عَلى أربَدَ صاعِقَةً فَقَتَلَتهُ. [٢]
[١] الكافي : ج ٨ ص ٢٦٣ ح ٣٧٨ عن معاوية بن عمّار ، قرب الإسناد : ص ٣٢٠ ح ١٢٢٨ عن معمر عن الإمام الرضا عن الإمام الكاظم عليهماالسلام ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٤٥ ح ٢٣٣ ، الثاقب في المناقب : ص ١٠٩ ح ١٠٢ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٧٥ ح ٢٦ ؛ مسند ابن حنبل : ج ١ ص ١٧ ح ٣ ، اُسد الغابة : ج ٢ ص ٤١٣ الرّقم ١٩٥٥ كلاهما عن أبي بكر وكلّها نحوه .[٢] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٣١٠ و راجع المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١١ ص ٥١ ح ١٩٨٨٤ ، البداية والنهاية : ج ٥ ص ٥٧ و مجمع البيان : ج ٦ ص ٤٣٥ و سعد السعود : ص ٢١٨ و بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٣٧٢ ح ٢ .