نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤
١٤٩٤.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ فَاجزِ قُرَيشا عَنِّي الجَوازِيَ ؛ فَقَد قَطَعَت رَحِمي ، وتظاهَرَت عَلَيَّ ، ودَفَعَتني عَن حَقّي ، وسَلَبَتني سُلطانَ ابنِ اُمّي ، وسَلَّمَت ذلِكَ إلى مَن لَيسَ مِثلي في قَرابَتي مِنَ الرَّسولِ ، وسابِقَتي فِي الإِسلامِ ، إلاّ أن يَدَّعِيَ مُدَّعٍ ما لا أعرِفُهُ ولا أظُنُّ اللّه َ يَعرِفُهُ ، وَالحَمدُ للّه ِِ عَلى كُلِّ حالٍ . [١]
١٤٩٥.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ فَإِنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَخُذ لي بِحَقّي مِنها ، ولا تَدَع مَظلِمَتي لَدَيها ، وطالِبهُم يا رَبِّ بِحَقّي فَإِنَّكَ الحَكَمُ العَدلُ ؛ فَإِنَّ قُرَيشا صَغَّرَت عَظيمَ أمري ، وَاستَحَلَّتِ المَحارِمَ مِنّي ، وَاستَخَفَّت بِعِرضي وعَشيرَتي ، وقَهَرَتني عَلى ميراثي مِنِ ابنِ عَمّي ، وأغرَوا [٢] بي أعدائي ، ووَتَروا بَيني وبَينَ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وسَلَبوني ما مَهَّدتُ لِنَفسي مِن لَدُن صِبايَ بِجَهدي وكَدّي ، ومَنَعوني ما خَلَّفَهُ أخي وجِسمي وشَقيقي . [٣]
٧ / ٢
النّاكِثونَ «أصحابُ الجَمَلِ»
١٤٩٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ يَومَ الجَمَلِ ، بَعدَ أن حَمِ: أيُّهَا النّاسُ ، إنّي أتَيتُ هؤُلاءِ القَومَ ودَعَوتُهُم وَاحتَجَجتُ عَلَيهِم ، فَدَعَوني إلى أن أصبِرَ لِلجِلادِ ، وأبرُزَ لِلطَّعانِ ، فَلاُِمِّهِمُ الهَبَلُ [٤] ، وقَد كُنتُ وما اُهَدَّدُ بِالحَربِ ، ولا اُرهَبُ بِالضَّربِ ، أنصَفَ القارَةَ مَن راماها [٥] ، فَلِغَيري فَليُبرِقوا وَليُرعِدوا ، فَأَنَا أبُو الحَسَنِ الَّذي فَلَلتُ حَدَّهُم [٦] ، وفَرَّقتُ جَماعَتَهُم ، وبِذلِكَ القَلبِ ألقى عَدُوّي ، وأنَا عَلى ما وَعَدَني رَبّي مِنَ النَّصرِ وَالتَّأييدِ وَالظَّفَرِ ، وإنّي لَعَلى يَقينٍ مِن رَبّي ، وغَيرِ شُبهَةٍ مِن أمري . أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ المَوتَ لا يَفوتُهُ المُقيمُ ، ولا يُعجِزُهُ الهارِبُ ، لَيسَ عَنِ المَوتِ مَحيصٌ ، ومَن لَم يَمُت يُقتَل [٧] ، وإنَّ أفضَلَ المَوتِ القَتلُ ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لأََلفُ ضَربَةٍ بِالسَّيفِ أهوَنُ عَلَيَّ مِن ميتَةٍ عَلى فِراشٍ . واعَجَبا لِطَلحَةَ ؛ ألَّبَ النّاسَ عَلَى ابنِ عَفّانَ حَتّى إذا قُتِلَ أعطاني صَفقَتَهُ بِيَمينِهِ طائِعا ، ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتي ، اللّهُمَّ خُذهُ ولا تُمهِلهُ ، وإنَّ الزُّبَيرَ نَكَثَ بَيعَتي وقَطَعَ رَحِمي وظاهَرَ عَلَيَّ عَدُوّي ، فَاكفِنيهِ اليَومَ بِما شِئتَ . [٨]
[١] الغارات : ج ٢ ص ٤٣١ عن زيد بن وهب ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٢٣ ح ٩٠٢ ؛ الإمامة والسياسة : ج ١ ص ٧٥ نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ٢ ص ١١٩ .[٢] في المصدر : «اعزوا» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] العُدد القويّة : ص ١٩٠ ح ١٩ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٠٢ نحوه ، الصراط المستقيم : ج ٣ ص ٤٢ وفيه صدره إلى «واستحلّت المحارم منّي» ، بحار الأنوار : ج ٢٩ ص ٥٥٩ ح ١٠ .[٤] يقال : هبلته اُمّه تهبِله هَبَلاً : أي ثكلته (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٠ «هبل») .[٥] القارةُ : قبيلة ، سُمّوا لاجتماعهم والتفافهم لمّا أراد ابن الشدّاخ أن يفرّقهم في بني كنانة فقال قائلهم : { دَعَونا قارةً لاتُنفرونا فنُجفل مثل إجفال الظليمِ وهم رماة . } وفي المثل : أنصف القارة من راماها (الصحاح : ج ٢ ص ٨٠٠ «قور») .[٦] فَللتُ الجيش : هزمته . وحَدُّ الرجل : بَأسُه (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٩٣ «فلل» و ج ٢ ص ٤٦٣ «حدد») .[٧] كذا ، وفي المناقب وشرح نهج البلاغة : «ومن لم يقتل يمت» .[٨] الكافي : ج ٥ ص ٥٣ ح ٤ ، الأمالي للطوسي : ص ١٦٩ ح ٢٨٤ عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١٩٣ ح ١٤٢ ؛ المناقب للخوارزمي : ص ١٨٤ ح ٢٢٣ عن مجزأة السدوسي ، شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٣٠٦ عن مسافر بن عفيف بن أبي الأخنس وكلاهما نحوه .