نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤
الحديث
١١٥٥.الإمام عليّ عليه السلام : سَمِعتُ رَجُلاً يَستَغفِرُ لِأَبَوَيهِ وهُما مُشرِكانِ ، فَقُلتُ لَهُ : أتَستَغفِرُ لِأَبَوَيكَ وهُما مُشرِكانِ ؟ فَقالَ : أوَ لَيسَ استَغفَرَ إبراهيمُ لِأَبيهِ وهُوَ مُشرِكٌ ؟ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَنَزَلَت : «مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ» . [١]
١١٥٦.تفسير العيّاشي عن أبي إسحاق الهمداني عن رجل : صَلّى رَجُلٌ إلى جَنبي فَاستَغفَرَ لِأَبَوَيهِ ، وكانا ماتا فِي الجاهِلِيَّةِ . فَقُلتُ : تَستَغفِرُ لِأَبَوَيكَ وقَد ماتا فِي الجاهِلِيَّةِ ؟ فَقالَ : قَدِ استَغفَرَ إبراهيمُ لِأَبيهِ ، فَلَم أدرِ ما أرُدُّ عَلَيهِ ، فَذَكَرتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَنزَلَ اللّه ُ : «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ» قالَ : لَمّا ماتَ تَبَيَّنَ أنَّهُ عَدُوٌّ للّه ِِ فَلَم يَستَغفِر لَهُ . [٢]
١١٥٧.تفسير العيّاشي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أص قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما يَقولُ النّاسُ في قَولِ اللّه ِ : «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ» ؟ قُلتُ : يَقولونَ إنَّ إبراهيمَ وَعَدَ أباهُ لِيَستَغفِرَ لَهُ . قالَ : لَيسَ هُوَ هكَذا ، إنَّ إبراهيمَ وَعَدَهُ أن يُسلِمَ فَاستَغفَرَ لَهُ ، فَلَمّا تَبَيَّنَ أنَّهُ عَدُوٌّ للّه ِِ تَبَرَّأَ مِنهُ . [٣]
[١] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٨١ ح ٣١٠١ ، سنن النسائي : ج ٤ ص ٩١ والآية فيه «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ» ، مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٢٧٦ ح ١٠٨٥ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٣٢٨٩ ، شُعَب الإيمان : ج ٧ ص ٤١ ح ٩٣٧٨ ، مسند الطيالسي : ص ٢٠ ح ١٣١ نحوه وكلّها عن أبي الخليل ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٤٢١ ح ٤٣٩٩ .[٢] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١١٤ ح ١٤٨ ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٨٨ ح ١٥ و ج ٧٥ ص ٣٩٠ ح ٨ .[٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١١٤ ح ١٤٦ ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٨٨ ح ١٤ .