نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠
١٢ / ٧
هؤُلاءِ الكَذّابونَ عَلى أهلِ البَيتِ
١٥٧٧.رجال الكشّي عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه الس إنّا أهلُ بَيتٍ صادِقونَ ، لا نَخلو مِن كَذّابٍ يَكذِبُ عَلَينا فَيُسقِطُ صِدقَنا بِكَذِبِهِ عَلَينا عِندَ النّاسِ . . . ثُمَّ ذَكَرَ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ وبَزيعا وَالسَّرِيَّ وأبَا الخَطّابِ ومُعَمَّرا وبَشّارا الأَشعَرِيَّ وحَمزَةَ الزُّبَيدِيَّ وصائِدَ النَّهدِيَّ ، فَقالَ : لَعَنَهُمُ اللّه ُ ، إنّا لا نَخلو مِن كَذّابٍ يَكذِبُ عَلَينا ، أو عاجِزِ الرَّأيِ ، كَفانَا اللّه ُ مُؤنَةَ كُلِّ كَذّابٍ ، وأذاقَهُمُ اللّه ُ حَرَّ الحَديدِ . [١]
١٢ / ٨
السّاعي عَلَيهِ
١٥٧٨.الكافي عن صفوان الجمّال : حَمَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام الحَملَةَ الثّانِيَةَ إلَى الكوفَةِ وأبو جَعفَرٍ المَنصورُ بِها ، فَلَمّا أشرَفَ عَلَى الهاشِمِيَّةِ [٢] ـ مَدينَةِ أبي جَعفَرٍ ـ أخرَجَ رِجلَهُ مِن غَرزِ الرِّجلِ ثُمَّ نَزَلَ ، ودَعا بِبَغلَةٍ شَهباءَ ، ولَبِسَ ثِيابا بِيضا [٣] وكُمَّةً [٤] بَيضاءَ ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لَقَد تَشَبَّهتَ بِالأَنبِياءِ ! فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وأنّى تُبعِدُني مِن أبناءِ الأَنبِياءِ ؟ فَقالَ : لَقَد هَمَمتُ أن أبعَثَ إلَى المَدينَةِ مَن يَعقِرُ نَخلَها ، ويَسبي ذُرِّيَّتَها . فَقالَ : ولِمَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : رُفِعَ إلَيَّ أنَّ مَولاكَ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ يَدعو إلَيكَ ويَجمَعُ لَكَ الأَموالَ . فَقالَ : وَاللّه ِ ما كانَ . فَقالَ : لَستُ أرضى مِنكَ إلاّ بِالطَّلاقِ وَالعَتاقِ وَالهَديِ وَالمَشيِ . فَقالَ : أبِالأَندادِ مِن دونِ اللّه ِ تَأمُرُني أن أحلِفَ ؟! إنَّهُ مَن لَم يَرضَ بِاللّه ِ ، فَلَيسَ مِنَ اللّه ِ في شَيءٍ. فَقالَ : أتَتَفَقَّهُ عَلَيَّ ؟! فَقالَ : وأنّى تُبعِدُني مِنَ الفِقهِ ، وأنَا ابنُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ : فَإِنّي أجمَعُ بَينَكَ وبَينَ مَن سَعى بِكَ . قالَ : فَافعَل . فَجاءَ الرَّجُلُ الَّذي سَعى بِهِ ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا هذا ! فَقالَ : نَعَم ، وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ ! عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، لَقَد فَعَلتَ . فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وَيلَكَ تُمَجِّدُ اللّه َ فَيَستَحيي مِن تَعذيبِكَ ! ولكِن قُل : بَرِئتُ مِن حَولِ اللّه ِ وقُوَّتِهِ واُلجِئتُ إلى حَولي وقُوَّتي . فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ ، فَلَم يَستَتِمَّها حَتّى وَقَعَ مَيِّتا . فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لا اُصَدِّقُ بَعدَها عَلَيكَ أبَدا . وأحسَنَ جائِزَتَهُ ورَدَّهُ . [٥]
[١] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٩٣ الرّقم ٥٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٢٦٣ ح ١ .[٢] الهاشميّة : بلدٌ بالكوفة للسفّاح (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٩٠ «هشم») .[٣] في المصدر : «ثياب بيض» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] الكُمَّة : القَلَنْسُوَة (النهاية : ج ٤ ص ٢٠٠ «كمكم») .[٥] الكافي : ج ٦ ص ٤٤٥ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٢٠٣ ح ٤٤ وراجع الإرشاد : ج ٢ ص ١٨٢ ، وروضة الواعظين : ص ٢٣٠ وإعلام الورى : ج ١ ص ٥٢٤ .