نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨
١٥٥٢.مقتل الحسين للخوارزمي : تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام ... وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ ثَمانَ عَشرَةَ سَنَةً ، فَلَمّا رَآهُ الحُسَينُ عليه السلام رَفَعَ شَيبَتَهُ نَحوَ السَّماءِ وقالَ : اللّهُمَّ اشهَد عَلى هؤُلاءِ القَومِ ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقا وخُلُقا ومَنطِقا بِرَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، كُنّا إذَا اشتَقنا إلى وَجهِ رَسولِكَ نَظَرنا إلى وَجهِهِ . اللّهُمَّ فَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، وإن مَتَّعتَهُم فَفَرِّقهُم تَفريقا ، ومَزِّقهُم تَمزيقا ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَدا [١] ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَدا ؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا ثُمَّ عَدَوا عَلَينا يُقاتِلُونّا ويَقتُلُونّا . ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ عليه السلام بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ : ما لَكَ ! قَطَعَ اللّه ُ رَحِمَكَ ، ولا بارَكَ لَكَ في أمرِكَ ، وسَلَّطَ عَلَيكَ مَن يَذبَحُكَ عَلى فِراشِكَ ، كَما قَطَعتَ رَحِمي ، ولَم تَحفَظ قَرابَتي مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٢]
[١] أي فِرقا مختلفة الأهواء ، واحدها قِدَّة ، وأصله في الأديم ، يقال لكلّ ما قُطع : قِدَّة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٤٤٣ «قدد») .[٢] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ١١٤ ، الملهوف : ص ١٦٦ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٢ .