نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤
١٥٠٤.مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا عن أبي بشير الشَّيبا شَهِدتُ الجَمَلَ مَعَ مَولاتي ، فَما رَأَيتُ يَوما قَطُّ أكثَرَ ساعِدا نادِرا [١] ، وقَدَما نادِرَةً مِن يَومِئِذٍ ، ولا مَرَرتُ بِدارِ الوَليدِ قَطُّ إلاّ ذَكَرتُ يَومَ الجَمَلِ . قالَ : فَحَدَّثَنِي الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ أنَّ عَلِيّا عليه السلام دَعا يَومَ الجَمَلِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ جُذَّ أيدِيَهُم وأقدامَهُم . [٢]
١٥٠٥.الجمل ـ في خُروجِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ مِن حَبسِ البَصرَ: فَخَرَجَ ابنُ حُنَيفٍ حَتّى أتى أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ بِذي قارٍ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام وقَد نَكَّلَ بِهِ القَومُ بَكى ، وقالَ : يا عُثمانُ بَعَثتُكَ شَيخا ألحى ، فَرَدّوكَ أمرَدَ إلَيَّ ! اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُمُ اجتَرَؤوا عَلَيكَ ، وَاستَحَلّوا حُرُماتِكَ ، اللّهُمَّ اقتُلهُم بِمَن قَتَلوا مِن شيعَتي ، وعَجِّل لَهُمُ النَّقِمَةَ بِما صَنَعوا بِخَليفَتي . [٣]
١٥٠٦.شرح الأخبار عن رجل من أهل البصرة : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام ـ عَلَى المِنبَرِ ـ : يا أهلَ البَصرَةِ ، إن كُنتُ قَد أدَّيتُ لَكُمُ الأَمانَةَ ، ونَصَحتُ لَكُم بِالغَيبِ ، وَاتَّهَمتُموني وكَذَّبتُموني ، فَسَلَّطَ اللّه ُ عَلَيكُم فَتى ثَقيفٍ . فَقامَ رَجُلٌ ، فَقالَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، وما فَتى ثَقيفٍ ؟ قالَ : رَجُلٌ لا يَدَعُ للّه ِِ حُرمَةً إلاَّ انتَهَكَها ، بِهِ داءٌ يَعتَرِي المُلوكَ ، لَو لَم تَكُن إلاَّ النّارُ لَدَخَلَها . [٤]
[١] نَدَرَ الشيءُ نُدورا : سَقَط من بين أشياء فظهر (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٤٠ «ندر») .[٢] مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ٦٦ ح ٢٨ ، تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٤٩١ عن أبي نُمَير الشيباني وفيه «خذ» بدل «جذ» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٦ وفيه «الحكم بن عيينة» بدل «الحكم بن عتيبة» .[٣] الجمل : ص ٢٨٥ ، وراجع تاريخ الطبري : ج ٤ ص ٤٨٠ .[٤] شرح الأخبار : ج ٢ ص ٢٩٠ ح ٦٠٦ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٧٢ وفيه إلى «إلاّ انتهكها» ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٣١٧ ح ٤١ .