نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢
البابُ السّادِسُ : من دعا عليهم الإمام عليّ
٦ / ١
الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ
١٤٦٨.نهج البلاغة : مِن كَلامٍ لَهُ عليه السلام قالَهُ لِلأَشعَثِ بنِ قَيسٍ وهُوَ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ يَخطُبُ ، فَمَضى في بَعضِ كَلامِهِ شيءٌ اعتَرَضَهُ الأَشعَثُ فيهِ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، هذِهِ عَلَيكَ لا لَكَ ، فَخَفَضَ عليه السلام إلَيهِ بَصَرَهُ ثُمَّ قالَ : ما يُدرِيكَ ما عَلَيَّ مِمّا لي ، عَلَيكَ لَعنَةُ اللّه ِ ولَعنَةُ اللاّعِنينَ ، حائِكٌ ابنُ حائِكٍ ، مُنافِقٌ ابنُ كافِرٍ ، وَاللّه ِ لَقَد أسَرَكَ الكُفرُ مَرَّةً وَالإِسلامُ اُخرى ، فَما فَداكَ مِن واحِدَةٍ مِنهُما مالُكَ ولا حَسَبُكَ . وإنَّ امرَأً دَلَّ عَلى قَومِهِ السَّيفَ ، وساقَ إلَيهِمُ الحَتفَ ، لَحَرِيٌّ أن يَمقُتَهُ الأَقرَبُ ، ولا يَأمَنَهُ الأَبعَدُ [١] . [٢]
٦ / ٢
جاسوسِ مُعاوِيَةَ
١٤٦٩.الإرشاد عن جُميع بن عمير : اِتَّهَمَ عَلِيٌّ عليه السلام رَجُلاً يُقالُ لَهُ العيزارُ بِرَفعِ أخبارِهِ إلى مُعاوِيَةَ ، فَأَنكَرَ ذلِكَ وجَحَدَهُ ، فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أ تَحلِفُ بِاللّه ِ يا هذا إنَّكَ ما فَعَلتَ ذلِكَ ؟ قالَ : نَعَم . وبَدَرَ فَحَلَفَ . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِبا فَأَعمَى اللّه ُ بَصَرَكَ . فَما دارَتِ الجُمُعَةُ حَتّى اُخرِجَ أعمى يُقادُ قَد أذهَبَ اللّه ُ بَصَرَهُ . [٣]
[١] قال السيّد الرضي قدس سره في ذيل الخطبة : يريد عليه السلام أنّه اُسر في الكفر مرّةً وفي الإسلام مرّةً . وأمّا قوله : «دلّ على قومه السيف» فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غرّ فيه قومه ومكر بهم حتى أوقع بهم خالد ، وكان قومه بعد ذلك يسمّونه : «عُرفَ النّار» وهو اسم للغادر عندهم .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٣١ ح ٦٤٠ .[٣] الإرشاد : ج ١ ص ٣٥٠ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٠٧ ح ٤٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٧٩ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ٢٨٣ وفيه «الغيرار» بدل «العيزار» وراجع إرشاد القلوب : ص ٢٢٨ .