نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦
١٤٦١.عنه صلى الله عليه و آله : أمّا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّهُ أخي وشَقيقي وصاحِبُ الأَمرِ بَعدي... وبِوِلايَتِهِ صارَت اُمَّتي مَرحومَةً ، وبِعَداوَتِهِ صارَتِ المُخالِفَةُ لَهُ مِنها مَلعونَةً . [١]
٥ / ٤
قَتَلَةُ الحُسَينِ
١٤٦٢.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : لَعَنَ اللّه ُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللّه ُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللّه ُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ . [٢]
١٤٦٣.مثير الأحزان : قالَ أصحابُ الحَديثِ : فَلَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ عليه السلام سَنَةٌ كامِلَةٌ ، هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله اثنا عَشَرَ مَلَكا عَلى صُوَرٍ مُختَلِفَةٍ ـ أحَدُهُم عَلى صوَرةِ بَني آدَمَ ـ يُعَزّونَهُ ويَقولونَ : إنَّهُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ ، ولَم يَبقَ مَلَكٌ إلاّ نَزَلَ إلَى النَّبِيِّ يُعَزّونَهُ ، وَالنَّبِيُّ يَقولُ : اللّهُمَّ اخذُل خاذِليهِ ، وَاقتُل قاتِلَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ . [٣]
١٤٦٤.مثير الأحزان عن عبد اللّه بن يحيى : دَخَلنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إلى صِفّينَ ، فَلَمّا حاذى نَينَوى نادى : صَبرا أبا عَبدِ اللّه ِ . فَقالَ : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعَيناهُ تَفيضانِ ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، ما لِعَينَيكَ تَفيضانِ ؟ أغضَبَكَ أحَدٌ ؟ قالَ : لا ، بَل كانَ عِندي جَبرَئيلُ فَأَخبَرَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشاطِئِ الفُراتِ ، وقالَ : هَل لَكَ أن اُشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَ قَبضَةً مِن تُرابٍ وأعطانيها ، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا ، وَاسمُ الأَرضِ كَربَلاءُ . فَلَمّا أتَت عَلَيهِ سَنَتانِ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلى سَفَرٍ ، فَوَقَفَ في بَعضِ الطَّريقِ استَرجَعَ ودَمَعَت عَيناهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقالَ : هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها : كَربَلاءُ ، يُقتَلُ فيها وَلَدِيَ الحُسَينُ . فَقيلَ : ومَن يَقتُلُهُ ؟ قالَ : رَجلٌ يُقالُ لَهُ : يَزيدُ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ وإلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ بِها، وكَأَنّي أنظُرُ [عَلَى السَّبايا] [٤] عَلى أقتابِ المَطايا وقَد اُهدِيَ رَأسُ وَلَدِيَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللّه ُ ، فَوَاللّه ِ ما يَنظُرُ أحَدٌ إلى رَأسِ الحُسَينِ ويَفرَحُ إلاّ خالَفَ اللّه ُ بَينَ قَلبِهِ ولِسانِهِ، وعَذَّبَهُ اللّه ُ عَذابا أليما. فَرَجَعَ [ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ] عَن سَفَرِهِ مَغموما مَهموما كَئيبا حَزينا ، وصَعِدَ وخَطَبَ ووَعَظَ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام بَينَ يَدَيهِ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن خُطبَتِهِ ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمنى عَلى رَأسِ الحَسَنِ عليه السلام وَيدَهُ اليُسرى عَلى رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، ورَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ : اللّهُمَّ ، إنَّ مُحَمَّدا عَبدُكَ ورَسولُكَ ونَبِيُّكَ ، وهذانِ أطائِبُ عِترَتي ، وخِيارُ ذُرِّيَّتي وأرومَتي [٥] ، ومَن اُخلِفُهُما في اُمَّتي ، وقَد أخبَرَني جَبرَئيلُ أنَّ وَلَدي هذا مَقتولٌ مَخذولٌ ، اللّهُمَّ فَبارِك لَهُ في قَتلِهِ ، وَاجعَلهُ مِن ساداتِ الشُّهداءِ ، اللّهُمَّ ولا تُبارِك في قاتِلِهِ وخاذِلِهِ ، وأصلِهِ حَرَّ نارِكَ ، وَاحشُرهُ في أسفَلِ دَرَكِ الجَحيمِ . [٦]
[١] الأمالي للصدوق : ص ١٧٥ ح ١٧٨ ، بشارة المصطفى : ص ١٩٨ ، الفضائل لابن شاذان : ص ٨ وفيه «وبعد وفاتي صارت بالمخالفة له ملعونة» بدل «وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة» وكلّها عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٢٨ ص ٣٧ ح ١ .[٢] كامل الزيارات : ص ١٤٤ ح ١٧٠ عن مسمع بن عبدالملك ، تفسير فرات : ص ١٧١ ح ٢١٩ عن جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢ .[٣] مثير الأحزان : ص ١٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٤٧ ح ٤٦ .[٤] ما بين القوسين أثبتناه من بحار الأنوار .[٥] الأرومة ـ بوزن الأكولة ـ : الأصل (النهاية : ج ١ ص ٤١ «أرم») .[٦] مثير الأحزان : ص ١٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٤٧ ح ٤٦ .