نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨
البابُ الثّاني عَشَرَ : من دعا له الإمام الجواد
١٢ / ١
عَلِيُّ بنُ مَهزِيارَ
١٣٤٩.الغيبة للطوسي عن الحسن بن شمّون : قَرَأتُ هذِهِ الرِّسالَةَ عَلى عَلِيِّ بنِ مَهزِيارَ عَن أبي جَعفَرٍ الثّاني بِخَطِّهِ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، يا عَلِيُّ أحسَنَ اللّه ُ جَزاكَ وأسكَنَكَ جَنَّتَهُ ، ومَنَعَكَ مِنَ الخِزيِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وحَشَرَكَ اللّه ُ مَعَنا ، يا عَلِيُّ قَد بَلَوتُكَ وخَبَرتُكَ فِي النَّصيحَةِ وَالطّاعَةِ وَالخِدمَةِ وَالتَّوقيرِ وَالقِيامِ بِما يَجِبُ عَلَيكَ ، فَلَو قُلتُ إنّي لَم أرَ مِثلَكَ لَرَجَوتُ أن أكونَ صادِقا ، فَجَزاكَ اللّه ُ جَنّاتِ الفِردَوسِ نُزُلاً ، فَما خَفِيَ عَلَيَّ مَقامُكَ ولا خِدمَتُكَ فِي الحَرِّ وَالبَردِ ، فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، فَأَسأَلُ اللّه َ إذا جَمَعَ الخَلائِقَ لِلقِيامَةِ أن يَحبُوَكَ [١] بِرَحمَةٍ تَغتَبِطُ بِها ، إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ . [٢]
١٣٥٠.رجال الكشّي عن عليّ بن مهزيار ـ في ذِكرِ كُتُبِ الإِمامِ الجَوادِ عليه السلام إ: كَتَبتُ إلَيهِ أسأَ لُهُ التَّوَسُّعَ عَلَيَّ ، وَالتَّحليلَ لِما في يَدي . فَكَتَبَ : وَسَّعَ اللّه ُ عَلَيكَ ، ولِمَن سَأَلتَ بِهِ التَّوسِعَةَ في أهلِكَ ، ولِأَهلِ بَيتِكَ ، ولَكَ يا عَلِيُّ عِندي مِن أكبَرِ التَّوسِعَةِ ، وأنَا أسأَلُ اللّه َ أن يَصحَبَكَ بِالعافِيَةِ ، ويُقدِمَكَ عَلَى العافِيَةِ ، ويَستُرَكَ بِالعافِيَةِ إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ . وسَأَلتُهُ الدُّعاءَ فَكَتَبَ إلَيَّ : وأمّا ما سَأَلتَ مِنَ الدُّعاءِ فَإِنَّكَ بَعدُ لَستَ تَدري كَيفَ جَعَلَكَ اللّه ُ عِندي ، ورُبَّما سَمَّيتُكَ بِاسمِكَ ونَسَبِكَ ، مَعَ كَثرَةِ عِنايَتي بِكَ ومَحَبَّتي لَكَ ومَعرِفَتي بِما أنتَ إلَيهِ ، فَأَدامَ اللّه ُ لَكَ أفضَلَ ما رَزَقَكَ مِن ذلِكَ ، ورَضِيَ عَنكَ بِرِضائي ، وبَلَّغَكَ أفضَلَ نِيَّتِكَ ، وأنزَلَكَ الفِردَوسَ الأَعلى بِرَحمَتِهِ ، إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ ، حَفِظَكَ اللّه ُ وتَوَلاّكَ ودَفَعَ الشَّرَّ عَنكَ بِرَحمَتِهِ ، وكَتَبتُ بِخَطّي . [٣]
[١] حباه بكذا : أعطاه ، والحِباء : العطيّة (النهاية : ج ١ ص ٣٣٦ «حبا») .[٢] الغيبة للطوسي : ص ٣٤٩ ح ٣٠٦ ، بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ١٠٥ ح ٢٢.[٣] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٨٢٦ الرّقم ١٠٤٠ .