نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٢
٩ / ٧
الشَّيخُ المُبتَلى بِبَلاءٍ شَديدٍ
١٣٣٦.الدعوات : كانَ الصّادِقُ عليه السلام تَحتَ الميزابِ ومَعَهُ جَماعَةٌ ، إذ جاءَهُ شَيخٌ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي لاَُحِبُّكُم أهلَ البَيتِ وأبرَأُ مِن عَدُوِّكُم ، وإنّي بُليتُ بِبَلاءٍ شَديدٍ ، وقَد أتَيتُ البَيتَ مُتَعَوِّذا بِهِ مِمّا أجِدُ وتَعَلَّقتُ بِأَستارِهِ ، ثُمَّ أقبَلتُ إلَيكَ وأنَا أرجو أن يَكونَ سَبَبَ عافِيَتي مِمّا أجِدُ ، ثُمَّ بَكى وأكَبَّ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يُقَبِّلُ رَأسَهُ ورِجلَيهِ ، وجَعَلَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يَتَنَحّى عَنهُ ، فَرَحِمَهُ وبَكى . ثُمَّ قالَ : هذا أخوكُم قَد أتاكُم مُتَعَوِّذا بِكُم فَارفَعوا أيدِيَكُم ، فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يَدَيهِ ورَفَعنا أيدِيَنا ، ثُمَّ قالَ عليه السلام : اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقتَ هذِهِ النَّفسَ مِن طينَةٍ أخلَصتَها ، وجَعَلتَ مِنها أولِياءَكَ وأولِياءَ أوليائِكَ ، وإن شِئتَ أن تُنَحِّيَ عَنهَا الآفاتِ فَعَلتَ ، اللّهُمَّ وقَد تَعَوَّذَ بِبَيتِكَ الحَرامِ الَّذي يَأمَنُ بِهِ كُلُّ شَيءٍ ، اللّهُمَّ وقَد تَعَوَّذَ بِنا ، وأنَا أسأَ لُكَ يا مَنِ احتَجَبَ بِنورِهِ عَن خَلقِهِ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، يا غايَةَ كُلِّ مَحزونٍ ومَلهوفٍ ومَكروبٍ ومُضطَرٍّ مُبتَلىً ، أن تُؤمِنَهُ بِأَمانِنا مِمّا يَجِدُ ، وأن تَمحُوَ مِن طينَتِهِ ما قُدِّرَ عَلَيها مِنَ البَلاءِ ، وأن تُفَرِّجَ كُربَتَهُ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الدُّعاءِ انطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَلَمّا بَلَغَ بابَ المَسجِدِ رَجَعَ وبَكى ، ثُمَّ قالَ : اللّه ُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالَتَهُ ! وَاللّه ِ ما بَلَغتُ بابَ المَسجِدِ وبي مِمّا أجِدُ قَليلٌ ولا كَثيرٌ . ثُمَّ وَلّى . [١]
راجع : ص ٥٠ ح ١١٤٧ ـ ١١٤٩ .
[١] الدعوات : ص ٢٠٤ ح ٥٥٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٤٠ ح ٢٤ و ج ٤٧ ص ١٢٢ ح ١٧٠ .