نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠
١٢٨٧.عنه عليه السلام ـ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: أستَودِعُ اللّه َ دينَكَ ودُنياكَ ، وأَسأَ لُهُ خَيرَ القَضاءِ لَكَ فِي العاجِلَةِ وَالآجِلَةِ وَالدُّنيا وَالآخِرَةِ . [١]
١٢٨٨.عنه عليه السلام ـ لاِبنِهِ الحُسَينِ عليه السلام ـ: وَاعلَم ـ أي بُنَيَّ ـ أنَّهُ مَن لانَت كَلِمَتُهُ وَجَبَت مَحَبَّتُهُ . وَفَّقَكَ اللّه ُ لِرُشدِكَ ، وجَعَلَكَ مِن أهلِ طاعَتِهِ بِقُدرَتِهِ ، إنَّهُ جَوادٌ كَريمٌ . [٢]
٥ / ٣
زاذان
١٢٨٩.الخرائج والجرائح عن سعد الخفّاف عن زاذان أبي عمرو قُلتُ : يا زاذانُ إنَّكَ لَتَقرَأُ القُرآنَ فَتُحسِنُ قِراءَتَهُ ! فَعَلى مَن قَرَأتَ ؟ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قالَ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ مَرَّ بي وأنَا أُنشِدُ الشِّعرَ ، وكانَ لي خُلُقٌ حَسَنٌ، فَأَعجَبَهُ صَوتي ، فَقالَ : يا زاذانُ هَلاّ بِالقُرآنِ ؟ ! قُلتُ : وكَيفَ لي بِالقُرآنِ ، فَوَاللّه ِ ما أقرَأُ مِنهُ إلاّ بِقَدَرِ ما اُصلّي بِهِ ! قالَ : فَادنُ مِنّي . فَدَنَوتُ مِنهُ ، فَتَكَلَّمَ في اُذني بِكَلامٍ ما عَرَفتُهُ ولا عَلِمتُ ما يَقولُ ، ثُمَّ قالَ لي : اِفتَح فاكَ ، فَتَفَلَ في فِيِّ ، فَوَاللّه ِ ما زالت قَدَمَيَّ مِن عِندِهِ حَتّى حَفِظتُ القُرآنَ بِإِعرابِهِ وهَمزِهِ ، وما احتَجتُ أن أسأَلَ عَنهُ أحَدا بَعدَ مَوقِفي ذلِكَ . قالَ سَعدٌ : فَقَصَصتُ قِصَّةَ زاذانَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ : صَدَقَ زاذانُ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام دَعا لِزاذانَ بِالاِسمِ الأَعظَمِ الَّذي لا يُرَدُّ . [٣]
[١] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ ، تحف العقول : ص ٨٨ وزاد فيه «والسلام عليك ورحمة اللّه » ، كشف المحجّة : ص ٢٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢١٦ ؛ ينابيع المودّة : ج ٣ ص ٤٤٣ .[٢] تحف العقول : ص ٩١ ، نزهة الناظر : ص ٦٢ ح ٤٣ وفيه «من أهل الخير برحمته» بدل «من أهل طاعته بقدرته» ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٣٩ ح ١ .[٣] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٩٥ ح ٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ١٩٥ ح ٦ .