حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٠
٧٦٥.عنه صلى الله عليه و آله : حَقًّا أقولُ : لَم يَكُن لُقمانُ نَبِيًّا ولكِن كانَ عَبداً كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، حَسَنَ اليَقينِ ، أحَبَّ اللّه َ فَأَحَبَّهُ ومَنَّ عَلَيهِ بِالحِكمَةِ . [١]
٧٦٦.الإمام الباقر عليه السلام : بَينا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ بِفِناءِ الكَعبَةِ يَومَ افتَتَحَ مَكَّةَ إذ أقبَلَ إلَيهِ وَفدٌ فَسَلَّموا عَلَيهِ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَنِ القَومُ؟ قالوا : وَفدُ بَكرِ بنِ وائِلٍ . قالَ : فَهَل عِندَكُم عِلمٌ مِن خَبَرِ قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ؟ قالوا : نَعَم يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : فَما فَعَلَ؟ قالوا : ماتَ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ المَوتِ ورَبِّ الحَياةِ ، كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ [٢] ، كَأَنّي أنظُرُ إلى قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ وهُوَ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ لَهُ أحمَرَ وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ ويَقولُ : اِجتَمِعوا أيُّهَا النّاسُ ، فَإِذَا اجتَمَعتُم فَأَنصِتوا ، فَإِذا أنصَتُّم فَاسمَعوا ، فَإِذا سَمِعتُم فَعوا ، فَإِذا وَعَيتُم فَاحفَظوا ، فَإِذا حَفِظتُم فَاصدُقوا . ألا إنَّهُ مَن عاشَ ماتَ ، ومَن ماتَ فاتَ ، ومَن فاتَ فَلَيسَ بِآتٍ ، إنَّ فِي السَّماءِ خَبَراً ، وفِي الأَرضِ عِبَراً ، سَقفٌ مَرفوعٌ ، ومِهادٌ مَوضوعٌ ، ونُجومٌ تَمورُ [٣] ، ولَيلٌ يَدورُ ، وبِحارُ ماءٍ لا تَغورُ . يَحلِفُ قُسٌّ ما هذا بِلَعِبٍ ، وإنَّ مِن وَراءِ هذا لَعَجَباً ، ما لي أرَى النّاسَ يَذهَبونَ فَلا يَرجِعونَ ! أرَضوا بِالمُقامِ فَأَقاموا ؟! أم تُرِكوا فَناموا ؟! يَحلِفُ قُسٌّ يَميناً غَيرَ كاذِبَةٍ ، إنَّ للّه ِِ ديناً هُوَ خَيرٌ مِنَ الدّينِ الَّذي أنتُم عَلَيهِ . ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ قُسًّا يُحشَرُ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً وَحدَهُ . قالَ : هَل فيكُم أحَدٌ يُحسِنُ مِن شِعرِهِ شَيئاً؟ فَقالَ بَعضُهُم : سَمِعتُهُ يَقولُ : فِي الأَوَّلينَ الذّاهِبينَ مِنَ القُرونِ لَنا بَصائِر لَمّا رَأَيتُ مَوارِدَ لِلمَوتِ لَيسَ لَها مَصادِر ورَأَيتُ قَومي نَحوَها تَمضِي الأَكَابِرُ وَالأَصاغِر لا يَرجِعُ الماضِي إلَيَّ ولا مِنَ الباقينَ غابِر [٤] أيقَنتُ أنّي لا مَحالَةَ حَيثُ صارَ القَومُ صائِر وبَلَغَ مِن حِكمَةِ قُسِّ بنِ ساعِدَةَ ومَعرِفَتِهِ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ يَسأَلُ مَن يَقدَمُ عَلَيهِ مِن أيادٍ مِن حِكَمِهِ ويُصغي إلَيهِ سَمعَهُ . [٥]
[١] مجمع البيان : ج ٨ ص ٤٩٤ عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٢٤ ؛ كنز العمّال : ج ١٤ ص ٣٤ ح ٣٧٨٦٥ نقلاً عن الديلمي وابن عساكر .[٢] إشارة إلى الآية ١٨٥ من آل عمران .[٣] تمور : أي تذهب وتجيء (لسان العرب : ج ٥ ص ١٨٧).[٤] الغابر : الباقي (لسان العرب : ج ٥ ص ٣).[٥] كمال الدين : ص ١٦٦ ح ٢٢ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ١٨٣ ح ٨ وراجع : مروج الذهب : ج ١ ص ٦٩ .