دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤
٤٣٣٢.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ .. . المُهَيمِنِ بِقُدرَتِهِ ، وَالمُتَعالي فَوقَ كُلِّ شَيءٍ بِجَبَروتِهِ. [١]
٤٣٣٣.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ: وكانَ مِنِ اقتِدارِ جَبَروتِهِ ، وبَديعِ لَطائِفِ صَنعَتِهِ ، أَن جَعَلَ مِن ماءِ البَحرِ الزّاخِرِ [٢] المُتَراكِمِ المُتَقاصِفِ [٣] ، يَبَسا جامِدا ، ثُمَّ فَطَرَ مِنهُ أَطباقا ، فَفَتَقَها سَبعَ سَماواتٍ بَعدَ ارتِتاقِها [٤] . [٥]
٤٣٣٤.الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ عاشوراءَ ـ: اللّهُمَّ مُتَعالِيَ المَكانِ ، عَظيمَ الجَبَروتِ ... [٦]
٤٣٣٥.عنه عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ ـ: لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، استَخلَصَ الوَحدانِيَّةَ وَالجَبَروتَ .. . لا يَخطُرُ عَلَى القُلوبِ مَبلَغُ جَبَروتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ عَديلٌ ، ولا تُدرِكُهُ العُلَماءُ بِأَلبابِها ، ولا أَهلُ التَّفكيرِ بِتَفكيرِهِم ، إِلاّ بِالتَّحقيقِ ، إِيقانا بِالغَيبِ ؛ لِأَنَّهُ لا يُوصَفُ بِشَيءٍ مِن صِفاتِ المَخلوقينَ ، وهُوَ الواحِدُ الصَّمَدُ ، ما تُصُوِّرَ فِي الأَوهامِ فَهُوَ خِلافُهُ . لَيسَ بِرَبٍّ مَن طُرِحَ تَحتَ البَلاغِ ، ومَعبودٍ مَن وُجِدَ في هَواءٍ أَو غَيرِ هَواءٍ. هُوَ فِي الأَشياءِ كائِنٌ لا كَينونَةَ مَحظورٍ بِها عَلَيهِ ، ومِنَ الأَشياءِ بائِنٌ لا بَينونَةَ غائِبٍ عَنها . لَيسَ بِقادِرٍ مَن قارَنَهُ ضِدٌّ ، أَو ساواهُ نِدٌّ . [٧] لَيسَ عَنِ الدَّهرِ قِدَمُهُ ، ولا بِالنّاحِيَةِ أَمَمُهُ [٨] ، احتَجَبَ عَنِ العُقولِ كَمَا احتَجَبَ عَنِ الأَبصارِ ، وعَمَّن فِي السَّماءِ احتِجابُهُ كَمَن فِي الأَرضِ ، قُربُهُ كَرامَتُهُ ، وبُعدُهُ إِهانَتُهُ ، لا تُحِلُّه في ، ولا تُوَقِّتُهُ إِذ ، ولا تُؤامِرُهُ إِن . عُلُوُّهُ مِن غَيرِ تَوَقُّلٍ [٩] ، ومَجيئُهُ مِن غَيرِ تَنَقُّلٍ ، يوجِدُ المَفقودَ ، ويَفقِدُ المَوجودَ ، ولا تَجتَمِعُ لِغَيرِهِ الصِّفَتانِ في وَقتٍ. يُصيبُ الفِكرُ مِنهُ الإيمانَ بِهِ مَوجودا ووُجودُ الإيمانِ لا وُجودُ صِفَةٍ ، بِهِ توصَفُ الصِّفاتُ لا بِها يوصَفُ ، وبِهِ تُعرَفُ المَعارِفُ لا بِها يُعرَفُ . فَذلِكَ اللّه ُ لا سَمِيَّ لَهُ سُبحانَهُ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ. [١٠]
[١] الكافي : ج ٨ ص ١٧٣ ح ١٩٤ عن محمّد بن النعمان عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٥٠ ح ٣١ .[٢] زَخَر البحر : طما و تملّأ (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٨) .[٣] قَصَفت العود : مثل كسرته وزنا و معنى (المصباح المنير : ص ٥٠٦) . كأنّ أمواجَه في تزاحمها يقصف بعضها بعضا ؛ أي يكسر .[٤] الرَّتْقُ : ضدّ الفَتق ، ارتتق : أي التأم (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٨٠) .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ٣٨ ح ١٥ .[٦] مصباح المتهجّد : ص ٨٢٧ ح ٨٨٧ ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٧٨ ، الإقبال : ج ١ ص ٣١٥ ، المقنعة : ص ١٨٢ و الثلاثة الأخيرة من دون إسناد إلى المعصوم و فيها «أنت متعالي الشأن» بدل «متعالي المكان» ، المزار الكبير : ص ٣٩٩ ح ٢ عن ابن عيّاش ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٣٤٨ .[٧] النِدُّ : المثل و النظير (الصحاح : ج ٢ ص ٥٤٣) .[٨] أمَمتُه وأمّمته بمعنى واحد ؛ أي توخيّتُه وقصدتُه (لسان العرب : ج ١٢ ص ٢٣) .[٩] تَوقّل في الجبل : صعّد فيه (المعجم الوسيط : ج ٢ ص ١٠٥٢) .[١٠] تحف العقول : ص ٢٤٤ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٠١ ح ٢٩ .