دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢
الفصل الثاني : الأحد ، الواحد
الأَحد والواحد لغةً
«الأَحد» : صفة مشبهة ، و«الواحد» : اسم فاعل ، وكلاهما مشتقان من مادة «وحد» ، وهو يدلّ على الانفراد [١] ، وبما أنّ دلالة الصفة المشبهة على الجذر والمادة أَكثر وأَقوى من دلالة اسم الفاعل ، لذا فإنّ دلالة «الأَحد» على الانفراد أَكثر من دلالة «الواحد» ، ومن الطبيعي هناك تفاوت بين الصفتين في مقام الاستعمال ، بحيث لا يمكن استعمال إِلاّ إِحدى الصفتين في بعض الموارد ، مثلاً لم تستعمل كلمة «أَحد» في مقام الوصف لغير اللّه تعالى ، بينما استعملت «أَحد عشر» ولم تستعمل «واحد عشر» ، وقال أبو إسحاق النحوي : «إنّ الأحد شيء بني لنفي ما يذكر معه من العدد والواحد اسم لمفتتح العدد وأحد يصلح في الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإثبات» [٢] ، وبغضّ النظر عن هذه النكات فإنّ الأَحد بمعنى الواحد ، لذا صرّح الجوهري بأنّ الأَحد بمعنى الواحد [٣] ، ويقول الفيومي : الواحد هو الأَحد [٤] .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٦ ص ٩٠ ، المصباح المنير : ص ٦٥٠ ، الصحاح : ج ٢ ص ٥٤٧ .[٢] لسان العرب : ج ٣ ص ٤٤٨ .[٣] الصحاح : ج ٣ ص ٤٤٠ .[٤] المصباح المنير : ص ٦٥٠ .