دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠
٤٠٢٣.عنه عليه السلام : «اللّه ُ» أَعظَمُ اسمٍ مِنَ أَسماءِ اللّه ِ عز و جل ، وهُوَ الاِسمُ الَّذي لا يَنبَغي أَن يُسَمّى بِهِ غَيرُ اللّه ِ ، ولَم يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ . [١]
٤٠٢٤.عنه عليه السلام : لا إِلهَ إِلاَّ اللّه ُ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ووارِثُهُ، لا إِلهَ إِلاَّ اللّه ُ إِلهُ الآلِهَةِ. [٢]
٤٠٢٥.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن مَعنى بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ: حَدَّثَني أَبي، عَن أخيهِ الحَسَنِ عَن أبيهِ أَميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام: أَنَّ رَجُلاً قامَ إِلَيهِ فَقالَ: يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرني عَن «بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ما مَعناهُ؟ فَقالَ: إِنَّ قَولَكَ «اللّه ُ» أَعظَمُ اسمٍ مِن أَسماءِ اللّه ِ عز و جل ، وهُوَ الاِسمُ الَّذي لا يَنبَغي أَن يُسَمّى بِهِ غَيرُ اللّه ِ، ولَن يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ. فَقالَ الرَّجُلُ: فَما تَفسيرُ قَولِهِ : «اللّه »؟ قالَ: هُوَ الَّذي يَتَأَلَّهُ [٣] إِلَيهِ عِندَ الحَوائِجِ وَالشَّدائِدِ كُلُّ مخَلوقٍ عِندَ انقِطاعِ الرَّجاءِ مِن جَميعِ مَن هُوَ دونَهُ، وتَقَطُّعِ الأَسبابِ مِن كُلِّ مَن سِواهُ، وذلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ في هذِهِ الدُّنيا ومُتَعَظِّمٍ فيها ـ وإِن عَظُمَ غِناؤُهُ وطُغيانُهُ وكَثُرَت حَوائِجُ مَن دونَهُ إِلَيهِ ـ فَإِنَّهُم سَيَحتاجونَ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها هذَا المُتَعاظِمُ، وكَذلِكَ هذَا المُتَعاظِمُ يَحتاجُ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها، فَيَنقَطِعُ إِلَى اللّه ِ عِندَ ضَرورَتِهِ وفاقَتِهِ، حَتّى إِذا كَفى هَمَّهُ عادَ إِلى شِركِهِ . أَما تَسمَعُ اللّه َ عز و جل يَقولُ: «قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ» . [٤] فَقالَ اللّه ُ عز و جل لِعِبادِهِ: أَيُّهَا الفُقَراءُ إِلى رَحمَتي، إِنّي قَد أَلزَمتُكُمُ الحاجَةَ إِلَيَّ في كُلِّ حالٍ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقتٍ، فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أَمرٍ تَأخُذونَ فيهِ وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ، فَإِنّي إِن أَرَدتُ أَن أُعطِيَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى مَنعِكُم، وإِن أَرَدتُ أَن أَمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إِعطائِكُم، فَأَنَا أَحَقُّ مَن سُئِلَ وأَولى مَن تُضُرِّعَ إِلَيهِ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمرٍ صَغيرٍ أَو عَظيمٍ . «بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» أَي أَستَعينُ عَلى هذَا الأَمرِ بِاللّه ِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ، وَالمُجيبِ إِذا دُعِيَ، الرَّحمنِ الَّذي يَرحَمُ، بِبَسطِ الرِّزقِ عَلَينَا، الرَّحيمِ بِنا في أَديانِنا ودُنيانا وآخِرَتِنا، خَفَّفَ عَلَينَا الدّينَ وجَعَلَهُ سَهلاً خَفيفا، وهُوَ يَرحَمُنا بِتَمَيُّزِنا مِن أَعدائِهِ. [٥]
[١] التوحيد : ص ٢٣١ ح ٥ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن الإمام زين العابدين عليهماالسلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٢٧ ح ٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٤٤ .[٢] بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ٢٢٢ نقلاً عن الدروع الواقية وراجع مصباح المتهجّد: ص ٦٠١ والإقبال: ج ١ ص ١٠٢ .[٣] ألَهَ : عَبَدَ ، وألَهَ: تحيَّر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٢٣).[٤] الأنعام: ٤٠ و ٤١ .[٥] التوحيد: ص ٢٣١ ح ٥، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: ص ٢٧ ح ٩ كلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عليه السلام، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٣٢ ح ١٤ .