دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠
البصير في القرآن والحديث
ورد مضمون «إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» تسع عشرة مرّةً في القرآن الكريم ، [١] ومضمون «سَمِيعٌ بَصِيرٌ» أحد عشر مرّة، [٢] ومضمون «خَبِيرٌ بَصِيرٌ» خمس مرات ، [٣] ومضمون «إِنَّ اللَّهَ بَصِيرُم بِالْعِبَادِ» أربع مرّات ، [٤] ومضمون «كَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا» مرة واحدة ، [٥] ومضمون «كُنتَ بِنَا بَصِيرًا» مرة واحدة ، [٦] و مضمون «إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا» مرّة واحدة ، [٧] ومضمون «إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْ ءِم بَصِيرٌ» مرّة واحدة . [٨] إِنّ هذه الآيات تدلّ على ملاحظتين أَساسيتين: الأُولى : إِثبات صفة «البصير» للّه . والثانية : إِطلاق هذه الصفة وتعلّقها بكلّ شيء ومنها العباد وأَعمالهم . وبيّنت الأَحاديث نقاطا متعدّدة حول صفة «البصير» ، وينصّ بعضها على أَنّ كَون اللّه بصيرا لا يعني إِدراك الأَشياء بإحدى الحواسّ الخمس ، أَي : العين : «بَصيرٌ لا يوصَفُ بِالحاسَّةِ» [٩] . وينفي بعض الأَحاديث كلّ آلةٍ لبصر اللّه سبحانه : «بَصيرٌ لا بِأَداةٍ» [١٠] . وفسّر قسم من الأَحاديث بصره تعالى بعلمه المطلق بالمبصرات: «إنّما يُسمّى تَبارَكَ وتَعالى بِهذِهِ الأَسماءِ ؛ لِأَنَّهُ لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ مِمّا لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، مِن شَخصٍ صَغيرٍ أو كَبيرٍ؛ أو دَقيقٍ أو جَليلٍ؛ ولا نَصِفُهُ بَصيرا بِمُلاحَظَةِ عَينٍ كَالمَخلوقِ» [١١] . وذهبت طائفة من الأَحاديث إِلى أَنّ البصير صفة ذاتيّة: «لَم يَزَلِ اللّه ُ عز و جل رَبَّنا وَالعِلمُ ذاتُهُ ولا مَعلومَ ، وَالسَّمعُ ذاتُهُ ولا مَسموعَ ، وَالبَصَرُ ذاتُهُ ولا مُبصَرَ» [١٢] . البصير من فروع علمه سبحانه والعليم صفة ذاتيّة له .
[١] . البقرة : ٩٦ ، ١١٠، ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٦٥، آل عمران : ١٥٦، ١٦٣ ، المائدة : ٧١ ، الأنفال : ٣٩، ٧٢ ، هود : ١١٢، سبأ : ١١، فصّلت : ٤٠ ، الحجرات : ١٨، الحديد: ٤، الممتحنة : ٣، التغابن : ٢، الأحزاب : ٩ ، الفتح : ٢٤ .[٢] الإسراء:١،غافر:٢٠،٥٦، الشورى:١١، الحجّ: ٦١، ٧٥، لقمان: ٢٨، المجادلة: ١، النساء: ٥٨، ١٣٤، الإنسان:٢.[٣] فاطر : ٣١، الشورى : ٢٧، الإسراء : ١٧، ٣٠، ٩٦ .[٤] آل عمران : ١٥، ٢٠، غافر : ٤٤، فاطر : ٤٥ .[٥] الفرقان : ٢٠ .[٦] طه : ٣٥ .[٧] الانشقاق : ١٥ .[٨] الملك : ١٩ .[٩] راجع : ص ٣٧٨ ح ٤٣٠٦.[١٠] راجع : ص ٣٧٦ ح ٤٣٠٤.[١١] راجع : ص ٣٧٤ ح ٤٢٩٧.[١٢] راجع : ص ٣٧٤ ح ٤٢٩٨.