تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤ - وجوب القصر ما دام السفر
والصادق ٨ ، والحسن بن صالح بن حي [١] ـ لقول علي ٧ : « يتمّ الصلاة الذي يقيم عشرا ، ويقصّر الصلاة الذي يقول : أخرج اليوم أخرج غدا شهرا » [٢] وعلي ٧ ، كان لا يرى الاجتهاد ، فيكون قوله توقيفا.
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ في المسافر إذا قدم بلده ، قال : « إن دخلت أرضا وأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر مقامك بها تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين شهر » [٣].
وقال الشافعي : إذا نوى مقام أربعة أيام غير يوم دخوله ويوم خروجه ، وجب عليه الإتمام ، لأنّ يوم الدخول في الحطّ ، ويوم الخروج في الترحال ، وهما من أشغال السفر ـ وعنه وجه : أنّهما يحسبان ـ وبه قال عثمان بن عفّان وسعيد بن المسيّب ومالك وأبو ثور ، لأنّ الثلاث آخر حدّ القلّة ، لقول النبي ٦ : ( يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا ) [٤].
وكذلك عمر لمّا أجلى أهل الذمّة من الحجاز ضرب لمن قدم منهم تاجرا إلى الحجاز أن يقيم ثلاثة أيام [٥].
فدلّ على أنّ الثلاث في حكم السفر وما زاد في حكم الإقامة [٦].
[١] مصنف ابن أبي شيبة ٢ : ٤٥٥ ، المجموع ٤ : ٣٦٥ ، المغني ٢ : ١٣٣ ، المحلّى ٥ : ٢٢ ـ ٢٣ ، نيل الأوطار ٣ : ٢٥٥.
[٢] المغني ٢ : ١٣٣ ، الشرح الكبير ٢ : ١٠٩ ، والمعتبر للمحقّق الحلّي : ٢٥٥.
[٣] الكافي ٣ : ٤٣٥ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٢١٩ ـ ٥٤٦ ، الاستبصار ١ : ٢٣٧ ـ ٨٤٧.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٩٨٥ ـ ٤٤٢ ، سنن النسائي ٣ : ١٢٢ ، سنن البيهقي ٣ : ١٤٧.
[٥] سنن البيهقي ٣ : ١٤٨.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١١٠ ، المجموع ٤ : ٣٦١ و ٣٦٤ ، فتح العزيز ٤ : ٤٤٦ ـ ٤٤٨ ، حلية العلماء ٢ : ١٩٩ ، الميزان للشعراني ١ : ١٨٢ ، مغني المحتاج ١ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، المغني ٢ : ١٣٣ ، الشرح الكبير ٢ : ١٠٩ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٦٨.