تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧ - فروع
لم يتعين واحد منهما.
وهو غلط ، لسقوط فرضه مما فعله أولا ، فإذا فعل الجمعة كان متطوعا بها ، وما ذكره إنّما يتحقق قبل الفعل.
مسألة ٣٨٠ : لا يجوز إنشاء السفر لمن وجبت عليه الجمعة ، واستكمال الشرائط [١] ، بعد الزوال قبل أن يصلّيها عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد [٢] ـ لقول النبي ٦ : ( من سافر من دار إقامة [٣] يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ، لا يصحب في سفره ، ولا يعان على حاجته ) [٤] ، والوعيد لا يلحق المباح.
ولأن ذمته مشتغلة فلا يجوز له الاشتغال بما يمنع عنها كاللهو والتجارة.
وقال أبو حنيفة والأوزاعي : يجوز [٥] ، لقول عمر : الجمعة لا تحبس عن سفر [٦] ، ولأنّ الصلاة تجب بآخر الوقت ، ولأنّ كلّ صلاة يجوز السفر بعدها يجوز قبلها كسائر الصلوات.
والفرق أنّ السفر يسقط الجمعة دون غيرها ، وقول عمر ليس حجة خصوصا مع مخالفته [٧] القرآن ، وقد بيّنا وجوب الصلاة بأول الوقت.
فروع :
أ : لا يجوز السفر بعد الزوال لأجل الجهاد إلاّ مع الضرورة.
[١] كذا ، والمناسب للعبارة : واستكملت الشرائط فيه.
[٢] المجموع ٤ : ٤٩٩ ، الوجيز ١ : ٦٥ ، مغني المحتاج ١ : ٢٧٨ ، الميزان ١ : ١٨٧ ، بلغة السالك ١ : ١٨٣ ، المنتقى للباجي ١ : ١٩٩ ، المغني ٢ : ٢١٧ ، الشرح الكبير ٢ : ١٦١.
[٣] في « م » : إقامته.
[٤] كنز العمال ٦ : ٧١٥ ـ ١٧٥٤٠.
[٥] المجموع ٤ : ٤٩٩ ، المغني ٢ : ٢١٧ ، الشرح الكبير ٢ : ١٦١
[٦] سنن البيهقي ٣ : ١٨٧ ، وانظر : الام ١ : ١٨٩ ، والمغني ٢ : ٢١٧ ، والشرح الكبير ٢ : ١٦١.
[٧] في « م » والطبعة الحجرية : مخالفة.