تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - استحباب كون السورة المقروءة في الخطبة خفيفة
وقال أبو حنيفة : يلتفت يمينا وشمالا كالمؤذّن [١].
والأصل ممنوع. ولأنّه خطاب مع الغيّاب والخطبة مع الحاضرين ، فلا يخصّص بها البعض دون غيرهم.
قال الشيخ : ولا يضع يمينه على شماله [٢].
وهو جيّد كالصلاة ، بل يشتغل بما يعتمد عليه يسراه ، ويقبض باليمين حرف المنبر.
وينبغي أن يكون صادق اللهجة لا يلحن في الخطبة ، ولا يأتي بألفاظ غريبة أو وحشية ، لبعدها عن الأفهام ، ولا يقول في خطبته ما تستنكره عقول الحاضرين ، لقول علي ٧ : « كلّموا الناس على قدر عقولهم ، أتحبّون أن يكذّبوا الله ورسوله؟! » [٣].
وأن يأتي بالكلمات على تأنّ وترسّل وسكون ، ولا يمدّها مدّا يشبه الغناء ، ولا يدرجها بحيث لا يفهم ، ولا يطوّل الخطبة بل يقصّرها ، لأنّ النبي ٦ أمر بذلك ، بل يطوّل الصلاة ، وقال ٧ : ( إنّه من فقه الرجل ) [٤].
مسألة ٤١٣ : يستحب أن تكون السورة التي يقرؤها في الخطبة خفيفة.
واجتزأ بعض علمائنا بالآية [٥].
ونقل الجمهور أنّ النبي ٦ ، كان يقرأ كثيرا سورة « ق » في الخطبة [٦].
[١] عمدة القارئ ٦ : ٢٢١ ، المجموع ٤ : ٥٢٨.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ١٤٨.
[٣] صحيح البخاري ١ : ٤٤ بتفاوت.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٥٩٤ ـ ٨٦٩.
[٥] حكى المصنف في المختلف : ١٠٥ عن ابن الجنيد ، الاجتزاء بالآية الواحدة في الخطبة الثانية.
[٦] صحيح مسلم ٢ : ٥٩٥ ـ ٨٧٣ ، سنن أبي داود ١ : ٢٨٨ ـ ١١٠٠ ، سنن النسائي ٣ : ١٠٧.