تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩ - خفاء الأذان والجدران منتهى السفر
المدينة [١] [٢].
وهو محمول على الخروج إلى حيث يخفى الأذان والجدران.
وحكى ابن المنذر عن قتادة ، أنّه قال : إذا جاوز الجسر أو الخندق ، قصّر [٣].
وقد تقدّم بطلانه.
مسألة ٦٢٦ : وكما أنّ خفاء الأذان والجدران مبدأ السفر كذا هو منتهاه ، فلا يزال مقصّرا حتى يظهر الجدار أو يسمع الأذان ، عند أكثر علمائنا [٤] ، لقول الصادق ٧ : « إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان ، فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك ، فمثل ذلك » [٥].
وقال المرتضى : لا يزال مقصّرا حتى يدخل منزله [٦] ، لقول الصادق ٧ : « لا يزال المسافر مقصّرا حتى يدخل أهله أو منزله » [٧].
والمشهور : الأول. وتحمل الثانية على وصول سماع الأذان أو مشاهدة الجدران ، جمعا بين الأدلّة.
مسألة ٦٢٧ : لا اعتبار بأعلام البلدان ، كالمنائر والقباب المرتفعة عن اعتدال البنيان ، لأنّ الحوالة في الألفاظ المطلقة إلى المتعارف المعهود.
[١] مصنف عبد الرزاق ٢ : ٥٢٨ ـ ٥٢٩ ـ ٤٣١٥ ـ ٤٣١٨.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٠٩ ، المجموع ٤ : ٣٤٧ و ٣٤٩ ، فتح العزيز ٤ : ٤٣٤ ، ٤٣٥ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٣٦ ، المدوّنة الكبرى ١ : ١١٨ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٩٧ و ٩٨.
[٣] حلية العلماء ٢ : ١٩٤ ، مصنف عبد الرزاق ٢ : ٥٣١ ـ ٤٣٢٧.
[٤] منهم : المحقق في المعتبر : ٢٥٣.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٣٠ ـ ٦٧٥ ، الاستبصار ١ : ٢٤٢ ـ ٨٦٢.
[٦] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٢٥٣.
[٧] المعتبر : ٢٥٣ ، التهذيب ٣ : ٢٢٢ ـ ٥٥٦ ، الاستبصار ١ : ٢٤٢ ـ ٨٦٤ وفيهما « .. حتى يدخل بيته ».