تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨ - فروع
الثالث : أنه يقصّر أبدا ما لم ينو مقام أربعة ، وبه قال أبو حنيفة [١] ، لأنّ المسور بن مخرمة قال : كنّا مع سعد بن أبي وقّاص في قرية من قرى الشام أربعين ليلة وكنّا نصلّي أربعا وكان يصلّي ركعتين [٢].
وفعله ليس حجّة.
فروع :
أ : لا فرق بين المحارب وغيره عندنا في وجوب الإتمام بعد شهر ، لعموم الحديث [٣] ، وفي وجوب الإتمام لو نوى العشرة.
وللشافعي في المحارب قولان : أحدهما : أنّه يقصّر الصلاة وإن قصد الأربع ـ وبه قال أبو حنيفة ـ لعدم تحقّق عزمه ، لأنّه ربما هزم أو هزم [٤].
والثاني وهو الجديد : أنّه يترك القصر ، لأنّه مسافر عزم على مقام أربع [٥].
ب : لو لم يقصد المحارب المقام ، قصّر إلى شهر كما قلنا.
وللشافعي قولان : أحدهما : أحدهما : أنّه يقصّر مطلقا دائما إلى أن ينقضي القتال ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد [٦] ، لرواية جابر : أنّ النبي ٦ ، أقام بتبوك عشرين يوما يقصّر الصلاة [٧].
[١] الام ١ : ١٨٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٠ ، المجموع ٤ : ٣٦٢ ، فتح العزيز ٤ : ٤٤٩ ـ ٤٥١ ، حلية العلماء ٢ : ٢٠١ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٣٧ ، بدائع الصنائع ١ : ٩٧.
[٢] المغني ٢ : ١٣٩ الشرح الكبير ٢ : ١١٣.
[٣] مرّت الإشارة إلى مصادره في الهامش (٣) من صفحة ٣٨٧.
[٤] المهذب للشيرازي ١ : ١١٠ ، المجموع ٤ : ٣٦٢ ، فتح العزيز ٤ : ٤٤٩ ، حلية العلماء ٢ : ٢٠٠ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨١ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٤٨.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١١٠ ، المجموع ٤ : ٣٦٢ ، حلية العلماء ٢ : ٢٠٠.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١١٠ ، المجموع ٤ : ٣٦٢ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٣٤٨ ، بدائع الصنائع ١ : ٩٨ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨١ ، اللباب ١ : ١٠٧ ، المدونة الكبرى ١ : ١٢٢ ، بلغة السالك ١ : ١٧٢ ، المغني ٢ : ١٣٨ ، الشرح الكبير ٢ : ١١٢.
[٧] سنن أبي داود ٢ : ١١ ـ ١٢٣٥ ، سنن البيهقي ٣ : ١٥٢.