تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣ - اشتراط عدالة الإمام في الجمعة
خلفه؟ قال : « لا » [١].
وقال أبو عبد الله البرقي : كتبت إلى أبي جعفر ٧ : أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك صلوات الله عليهما؟ فأجاب : « لا تصلّ وراءه » [٢].
ولانتفاء الزاجر له عن ترك شرط أو فعل مناف فلا تصح ، كالصبي والكافر.
احتجّوا : بعموم قوله تعالى ( فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ) [٣].
وبقوله ٧ : ( صلّوا خلف من قال : لا إله إلاّ الله ) [٤].
وبأن الحسن والحسين ٨ صلّيا مع مروان [٥].
والآية تدلّ على السعي لا على حال الإمام. والعام قد يخصّص ، وأحاديثنا أخصّ فتقدّم.
وفعل الإمامين ٨ لقهرهما ، كما تضمّنه حديث جابر [٦].
ولأنه حكاية حال فيمكن أنّ صلاتهما بعد فعلها في منازلهما ، كما قال رسول الله ٦ لأبي ذر : ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخّرون الصلاة عن وقتها؟ ) قلت : فما تأمرني؟ قال : ( صلّ الصلاة لوقتها ، فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة ) [٧].
[١] الفقيه ١ : ٢٤٩ ـ ١١١٦ ، التهذيب ٣ : ٣١ ـ ١١٠ و ٢٧٧ ـ ٨٠٨.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٨ ـ ١١١٣ ، التهذيب ٣ : ٢٨ ـ ٩٨.
[٣] الجمعة : ٩.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ ـ ٣ ، بلوغ المرام : ٨٥ ـ ٤٥٠.
[٥] الجعفريات : ٥٢ ، نوادر الراوندي : ٣٠ وانظر سنن البيهقي ٣ : ١٢٢.
[٦] سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٣ ـ ١٠٨١.
[٧] صحيح مسلم ١ : ٤٤٨ ـ ٦٤٨ ، سنن أبي داود ١ : ١١٧ ـ ٤٣١ ، سنن الترمذي ١ : ٣٣٢ ـ ٣٣٣ ـ ١٧٦ ، سنن البيهقي ٣ : ١٢٤ ، مسند احمد ٥ : ١٥٩ ، سنن النسائي ٢ : ٧٥ ، المعجم الصغير للطبراني ١ : ٢١٨.