تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - استحباب قرب الصف من الإمام ، وتسوية الصفوف
تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطّى لم يجز [١] ، للرواية [٢].
والظاهر : الكراهة.
ولو وقف صفّ خلف الإمام على حدّ ثلاثمائة ذراع عند الشافعي ، وعلى أبعد مراتب القرب عندنا ، وصفّ آخر خلفهم على النسبة ، وهكذا ، صحّت صلاتهم إجماعا ، ويجعل كلّ صفّ مع الذي خلفه كالإمام مع المأموم.
ولو وقف على يمين الصفّ قوم بينهما حدّ القرب ، أو على يسارهم ، واقتدوا بالإمام ، جاز ، ويكون ذلك حدّ القرب بين المأمومين ، كما هو حدّ القرب بين الصفّين.
مسألة ٥٥٢ : يستحب قرب الصفّ من الإمام ـ وقد قدّره الباقر ٧ : بمسقط الجسد استحبابا [٣]. وروي : « مربض عنز » [٤] ـ ليندرجوا تحت قوله تعالى ( كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) [٥] وكذا بين كلّ صفّين.
ويستحب تسوية الصف ، لما رواه الجمهور عن النبي ٦ : ( لتسوّون صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم ) [٦].
والوقوف عن يمين الإمام أفضل ، لقول البراء بن عازب : كان يعجبنا الوقوف عن يمين رسول الله ٦ [٧].
ولأنّ الإمام يبدأ بالسلام عليهم.
[١] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٢٣٨.
[٢] الكافي ٣ : ٣٨٥ ـ ٤ ، التهذيب ٣ : ٥٢ ـ ١٨٢ ، والفقيه ١ : ٢٥٣ ـ ١١٤٣ و ١١٤٤ ، وتقدمت الرواية في الصفحة ٢٥١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٨٥ ذيل الحديث ٤ ، الفقيه ١ : ٢٥٣ ـ ١١٤٣ ، التهذيب ٣ : ٥٢ ذيل الحديث ١٨٢.
[٤] الفقيه ١ : ٢٥٣ ـ ١١٤٥.
[٥] الصف : ٤.
[٦] سنن أبي داود ١ : ١٧٨ ـ ٦٦٢ و ٦٦٣.
[٧] صحيح مسلم ١ : ٤٩٢ ـ ٧٠٩ ، سنن النسائي ٢ : ٩٤ نحوه.