تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨١ - ٣ ـ الاعتماد على شيء حال الخطبة من سيف أو عكاز أو غيرها
ركعتين وتجوّز [١] فيهما ) ثم قال : ( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما ) [٢].
وتمام الرواية : أنّه قال لسليك : ( لا تعودنّ لمثل هذا ) [٣].
إذا عرفت هذا ، فالكراهة تتعلّق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس على المنبر ، لقول الصادق ٧ : « .. فخطب ، فلا يصلّي الناس » [٤].
ولأنّه المقتضي للمنع.
ولا خلاف أنّه لو دخل والإمام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة الإحرام ، لم يصلّ التحية ، لأنّ إدراك الفريضة من أولها أولى.
مسألة ٤١١ : يستحب حال الخطبة أمور :
أ : أن يصعد الإمام حال الخطبة على المنبر ، لأنّ النبي ٦ ، لمّا دخل المدينة خطب مستندا إلى جذع ، فلمّا بني له المنبر صعد عليه [٥]. ولأنّ فيه إبلاغا للبعيد.
ب : ينبغي وضع المنبر على يمين القبلة ، وهو : الموضع الذي على يمين الإمام إذا توجّه إلى القبلة ، اقتداء بالنبي ٧.
ج : أن يعتمد على شيء حال الخطبة من سيف أو عكاز أو قضيب أو عنزة [٦] ، اقتداء بالنبي ٦ ، فإنّه كان يعتمد على عنزته
[١] تجوّز في صلاته ، أي : خفّف. الصحاح ٣ : ٨٧١ ، القاموس المحيط ٢ : ١٧٠ « جوز ».
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٥٩٧ ـ ٥٩ ، سنن أبي داود ١ : ٢٩١ ـ ١١١٦ و ١١١٧ ، سنن الدار قطني ٢ : ١٣ ـ ١ ـ ٣.
[٣] سنن الدار قطني ٢ : ١٦ ـ ١١.
[٤] الكافي ٣ : ٤٢٤ ـ ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٤١ ـ ٦٤٨.
[٥] سنن النسائي ٣ : ١٠٢ ، سنن البيهقي ٣ : ١٩٥.
[٦] عنزة ـ بالتحريك ـ : أطول من العصا وأقصر من الرمح. الصحاح ٣ : ٨٨٧ ، القاموس المحيط ٢ : ١٨٤ « عنز ».