تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩ - فروع
ولا حجّة فيه علينا.
والثاني : يقصّر إلى ثمانية عشر يوما كغيره [١] ، لقول ابن عباس : أقام النبي ٦ ، لحرب هوازن ثمانية عشر يوما يقصّر الصلاة ، فمن أقام أكثر من ذلك فليتم [٢].
وهو معارض برواية جابر.
ج : في بعض الروايات : يقصّر ـ يعني المتردّد ـ ما بينه وبين مضيّ شهر [٣].
وفي بعضها : ثلاثون يوما : قال الباقر ٧ : « فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتمّ » [٤].
فلو كان الشهر هلاليا تسعة وعشرين يوما ، وأقام من أوّله إلى آخره ، أتمّ على الأول دون الثاني.
والوجه : التقصير ، أمّا أوّلا : فللاستصحاب. وأمّا ثانيا : فلأنّ الشهر كالمجمل ، والثلاثين كالمبيّن.
د : لو دخل بلدا في طريقه ، فقال : إن لقيت فلانا فيه أقمت عشرة أيام ، قصّر إلى أن يلقاه ، أو يمضي ثلاثون يوما ، فإن لقيه ، حكم بإقامته ما لم يغيّر النيّة قبل أن يصلّي تماما ولو فريضة واحدة.
هـ : لو دخل بلدا لحاجة وعزم أنّه متى قضيت خرج ، فإن كانت تلك الحاجة لا تنقضي في عشرة أيام ، صار حكمه حكم المقيم ، وإن جاز أن تنقضي في أقلّ ، قصّر إلى أن يمضي ثلاثون يوما.
و : لو نوى مقام عشرة أيام في بعض المسافة ، انقطع سفره ، فإذا خرج
[١] المجموع ٤ : ٣٦٢.
[٢] الام ١ : ١٨٦.
[٣] انظر : الكافي ٤ : ١٣٣ ـ ١ ، والتهذيب ٣ : ٢١٩ ـ ٥٤٦ و ٢٢١ ـ ٥٥٣ ، والاستبصار ١ : ٢٣٧ ـ ٨٤٧ و ٢٣٨ ـ ٨٥١.
[٤] الكافي ٣ : ٤٣٦ ـ ٣ ، التهذيب ٣ : ٢١٩ ـ ٥٤٨ الاستبصار ١ : ٢٣٨ ـ ٨٤٩ ، وفي الكافي والاستبصار عن أبي عبد الله ٧.