تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - حكم الإتيان بصلاة الكسوف في الأوقات الخمسة المكروهة
والخبر محمول على الاستحباب ، جمعا بين الأدلّة.
وقال آخرون منّا : لا تعاد الصلاة وجوبا ولا استحبابا ـ وهو قول الجمهور كافة [١] ـ لأنّه لم ينقل عنه ٧ التكرّر.
ولا حجّة فيه ، لأنّه ٧ كان يطيل الصلاة بقدر زمانه [٢].
إذا عرفت هذا ، فإنّ الشافعي استحب الخطبة بعدها [٣]. وقد أبطلناه.
ويستحب الدعاء والذكر والاستغفار والتكبير والتضرع إلى الله تعالى ، لقوله ٧ : ( فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ، ودعائه واستغفاره ) [٤].
وقالت أسماء : كنّا نؤمر بالعتق في الكسوف [٥].
ولأنّه تخويف من الله تعالى ، فينبغي أن يبادر إلى طاعة الله ليكشفه عن عباده.
مسألة ٤٩٣ : تصلّى هذه الصلاة في أيّ وقت حصل السبب وإن كان أحد الأوقات [٦] الخمسة المكروهة لابتداء النوافل عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي [٧] ـ لأنّها صلاة فرض مؤقتة ، فلا يتناولها النهي.
[١] الام ١ : ٢٤٤ ، المجموع ٥ : ٥٤ ، فتح العزيز ٥ : ٧١ ، المنتقى للباجي ١ : ٣٢٧ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٨٠.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٤٣ و ٤٤ و ٤٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٦١٨ ـ ٩٠١ و ٦٢٤ ـ ٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٠١ ـ ١٢٦٣ ، سنن الدار قطني ٢ : ٦٣ ـ ٣ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٢١ و ٣٢٣ ، المستدرك للحاكم ١ : ٣٢٩.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٩ ، المجموع ٥ : ٥٢ ، فتح العزيز ٥ : ٧٥ ، حلية العلماء ٢ : ٢٦٩.
[٤] سنن النسائي ٣ : ١٥٣ ـ ١٥٤.
[٥] صحيح البخاري ٢ : ٤٧ ، سنن أبي داود ١ : ٣١٠ ـ ١١٩٢ ، مسند أحمد ٦ : ٣٥٤.
[٦] وهي : طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول ، وبعد صلاتي الصبح والعصر.
[٧] الام ١ : ١٤٩ و ٢٤٣ ، المجموع ٤ : ١٧٠ ، فتح العزيز ٥ : ٦٩ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٣ ، عمدة القاري ٧ : ٦٢ و ٧٩.