تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - ٣ ـ وجوب الوصية بتقوى الله تعالى والوعظ
في الاختصاص به تعالى.
مسألة ٤٠٧ : وتجب فيهما الصلاة على النبي وآله : عند علمائنا ، لقول الصادق ٧ : « ويصلّي على محمّد وآله وعلى أئمة المسلمين » [١].
وأوجب الشافعي الصلاة على النبي ٦ [٢] ، لقوله تعالى ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) [٣] لا اذكر إلاّ وتذكر معي [٤].
ولقوله تعالى ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٥].
وأنكر الباقون ذلك ، للأصل.
وتجب فيهما الوصية بتقوى الله تعالى ، والوعظ ـ وبه قال الشافعي [٦] ـ لأنّ النبي ٦ ، قال : ( ألا إنّ الدنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ والفاجر ، ألا وإنّ الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر ) [٧].
وقال الصادق ٧ : « ثم يوصي بتقوى الله » [٨] ولم يوجب ذلك
[١] الكافي ٣ : ٤٢١ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٢٤٣ ـ ٦٥٥.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١١٩ ، المجموع ٤ : ٥١٩ ، الوجيز ١ : ٦٣ ، فتح العزيز ٤ : ٥٧٦ ، حلية العلماء ٢ : ٢٣٥ ، السراج الوهاج : ٨٧.
[٣] الانشراح : ٤.
[٤] حكى الشافعي في الرسالة : ١٦ ـ ٣٧ عن مجاهد في قوله تعالى ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) قال : لا اذكر إلاّ ذكرت معي. وانظر أيضا : تفسير التبيان ١٠ : ٣٧٣ ، مجمع البيان ٥ : ٥٠٨ ، دلائل النبوّة للبيهقي ٧ : ٦٣ ، والدر المنثور ٦ : ٣٦٣.
[٥] الأحزاب : ٥٦.
[٦] الام ١ : ٢٠٠ ، المجموع ٤ : ٥١٩ ، مختصر المزني : ٢٧ ، الوجيز ١ : ٦٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٩ ، مغني المحتاج ١ : ٢٨٥ ، السراج الوهاج : ٨٧.
[٧] كنز العمال ١٥ : ٩٣٤ ـ ٤٣٦٠٢ ، ترتيب مسند الشافعي ١ : ١٤٨ ـ ٤٢٩.
[٨] الكافي ٣ : ٤٢١ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٢٤٣ ـ ٦٥٥.