تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠ - ٣ ـ قيام الخطيب حال خطبته
أصلّي ) [١].
ولقول الباقر ٧ وقد سئل عن خطبة رسول الله ٦ ، قبل الصلاة أو بعد؟ قال : « قبل الصلاة ثم يصلّي » [٢].
الثالث : قيام الخطيب حال خطبته عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأن النبي ٦ ، خطب قائما [٤] ، فتجب متابعته.
ولقول الصادق ٧ : « أول من خطب وهو جالس معاوية ، استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه » ثم قال ٧ : « الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصلا بين الخطبتين » [٥].
ولأنّه ذكر مفروض في قيام مشروع ، فكان واجبا ، كالتكبير والقراءة.
وقال أبو حنيفة واحمد : يجوز الجلوس مع الاختيار ـ وهو رواية عن مالك ، ووجه للشافعية [٦] ـ لأنّه ذكر ليس من شرطه الاستقبال ، فلا يجب له القيام كالأذان [٧].
ولا يعتبر القيام بالاستقبال ، لسقوطه في صلاة الخوف دون القيام ،
[١] صحيح البخاري ١ : ١٦٢ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٦ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٧٣ ـ ١ و ٣٤٦ ـ ١٠.
[٢] الكافي ٣ : ٤٢١ ـ ٣ ، التهذيب ٣ : ٢٠ ـ ٧٢.
[٣] الام ١ : ١٩٩ ، المجموع ٤ : ٥١٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٨ ، الوجيز ١ : ٦٤ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨١ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٢.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ١٢ ، صحيح مسلم ٢ : ٥٨٩ ـ ٨٦١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٥١ ـ ١١٠٦ ، سنن الدارمي ١ : ٣٦٦ ، سنن أبي داود ١ : ٢٨٦ ـ ١٠٩٣ ، سنن البيهقي ٣ : ١٩٧ ، الجعفريات : ٤٣ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٤٦.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٠ ـ ٧٤.
[٦] فتح العزيز ٤ : ٥٨١ ، المجموع ٤ : ٥١٤ و ٥١٥.
[٧] الهداية للمرغيناني ١ : ٨٣ ، المغني ٢ : ١٥٠ ، الشرح الكبير ٢ : ١٨٦ ، المجموع ٤ : ٥١٥ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨٠ ، حلية العلماء ٢ : ٢٣٤.