تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - ٢ ـ تقديمهما على الصلاة
ولا شيء منهما عليه عند أكثر علمائنا [١] ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأنّ إيجاب السعي مشروط بالنداء الثابت بعد الزوال ، ولأنّهما بدل عن الركعتين ، فلهما حكم مبدلهما.
وللشيخ قول بجواز إيقاعهما قبل الزوال عند وقوف الشمس بمقدار ما إذا فرغ زالت [٣] ـ وبه قال مالك حيث جوّز تقديم الخطبة دون الصلاة [٤]. وأحمد حيث جوّز تقديم الصلاة أيضا عليه [٥] ـ لأن أنسا قال : كنّا نصلّي مع رسول الله ٦ ، الجمعة إذا مالت الشمس [٦]. وهو دليل جواز إيقاع الخطبة قبل ميلها.
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « كان رسول الله ٦ ، يخطب في الظل الأول » [٧].
ويحتمل إرادة الابتداء بالتأهب للخطبة والصعود على المنبر ، وغيرها من مقدّمات الخطبة.
الثاني : تقديمهما على الصلاة ، لأنّهما شرط فيها ، والشرط مقدّم ولأنّ النبي ٧ داوم على ذلك ، وقال : ( صلّوا كما رأيتموني
[١] منهم : أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥١ ، وابن زهرة في الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ٤٩٨ ، وابن أبي عقيل كما في المعتبر : ٢٠٤ ، وابن إدريس في السرائر : ٦٤ وفيه أيضا نسبة هذا القول الى السيد المرتضى.
[٢] الأم ١ : ١٩٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٨ ، المجموع ٤ : ٥١٤ و ٥٢٢ ، الوجيز ١ : ٦٤ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨٠ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٢.
[٣] النهاية : ١٠٥.
[٤] بداية المجتهد ١ : ١٥٧ ، المجموع ٤ : ٥١٤ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨٠.
[٥] المغني ٢ : ١٤٤ ، الروضة الندية ١ : ١٣٨ ، المجموع ٤ : ٥١٤ ، فتح العزيز ٤ : ٥٨٠.
[٦] صحيح البخاري ٢ : ٨ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٧٧ ـ ٥٠٣ ، سنن أبي داود ١ : ٢٨٤ ـ ١٠٨٤ ، مسند أحمد ٣ : ١٥٠ ، مسند الطيالسي : ٢٨٥ ـ ٢١٣٩ ، المنتقى لابن الجارود : ١٢٣ ـ ٢٨٩.
[٧] التهذيب ٣ : ١٢ ـ ٤٢.